ومثال المختلفين :
( هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ )
« 1 » .
2 - تعدد المتنازع والمتنازع فيه :
كما يكون المتنازع عاملين ، يكون أكثر ، والمتنازع فيه كما يكون واحدا يكون أكثر ، ففي الحديث « تسبّحون وتكبّرون وتحمدون ، دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين ، فتنازع ثلاثة « 2 » في اثنين : ظرف ومصدر « 3 » .
3 - يمتنع التّنازع في أشياء :
علم أنّ المتنازعين ، لا بدّ أن يكونا فعلين ، أو اسمين ، أو مختلفي الاسميّة والفعليّة ، فلا يقع التّنازع بين حرفين ، ولا بين حرف وغيره ، ولا بين جامدين ، ولا بين جامد وغيره ، ولا في معمول متقدّم نحو « أيّهم كلّمت واستشرت » ولا في متوسط نحو « استقبلت عليّا وأكرمت ولا في سببي مرفوع نحو قول كثيّر عزة :
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنّى غريمها « 4 »
ولا في نحو قول جرير :
فهيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله « 5 »
ومثله قول الشاعر :
فأين إلى أين النجاة ببغلتي * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس
« فاللّاحقون » فاعل « أتاك » الأول ، و « أتاك » الثاني لمجرّد التّقوية فلا فاعل له ، ولو كان من التنازع لقال أتاك أتوك » على إعمال الأول ، أو « أتوك أتاك » على إعمال الثاني .
4 - يجوز إعمال أحد العاملين :
إذا تنازع العاملان جاز إعمال ما شئت منهما باتفاق ، لكن اختار البصريون الأخير لقربه ، واختار الكوفيون الأول لسبقه .
5 - صور العمل في التنازع :
إذا أعملنا الأول في الظاهر المتنازع فيه
هامش
- تنازعا « من » الموصولة فكل منهما يطلبها من جهة المعنى على المفعولية ، وأعمل الثاني لقربه ، وحذف ضمير المفعول من الأول ، والأصل :
« مغيثه » و « الموئل » الملجأ .
( 1 ) الآية « 19 » الحاقة ( 69 ) ف « ها » اسم فعل أمر بمعنى « خذ » ، والميم للجمع و « اقرؤوا » فعل أمر تنازعا « كتابيه » وأعمل الثاني لقربه .
( 2 ) الثلاثة هي « تسبحون وتكبرون وتحمدون » .
( 3 ) الظرف : « دبر » والمصدر « ثلاثا » أي تسبيحا ثلاثا .
( 4 ) ف « غريمها » مبتدأ ثان ، والمبتدأ الأول « عزة » و « ممطول ومعنى » خبر ان للمبتدأ الثاني .
( 5 ) الطالب للمعمول هنا هي « هيهات » الأولى ، طلبت فاعلها وهو « العقيق » أما الثانية فهي لمجرد التقوية ، فلا فاعل لها .