والثالث : عكسه ، إنه يدل على الزمان بذاته لأن صيغته تدل على الزمان الماضي والمستقبل بالذات ودلالته على الحدث بالانجرار .
المسألة السادسة [ في تقسيم الحكم النحوي إلى واجب وغيره ]
الحكم النحوي ينقسم إلى : واجب ، وممنوع ، وحسن ، وقبيح ، وخلاف الأولى ، وجائز على السواء .
فالواجب : كرفع الفاعل ، وتأخيره عن الفعل ، ونصب المفعول ، وجر المضاف إليه ، وتنكير الحال والتمييز ، وغير ذلك .
والممنوع : كأضداد ذلك « 1 » .
والحسن : كرفع المضارع الواقع جزاء بعد شرط ماض .
والقبيح : كرفعه بعد شرط المضارع « 2 » .
وخلاف الأولى : كتقديم الفاعل في نحو ضرب غلامه زيدا .
والجائز على السواء : كحذف المبتدأ أو الخبر وإثباته حيث لا مانع من الحذف ، ولا مقتضى له .
وقد اجتمعت الأقسام الستة في عمل الصفة المشبهة ، فإنها إما أن تكون
هامش
( 1 ) بأن ننصب الفاعل أو نجره ، أو نقدمه عن الفعل ، أو نرفع المفعول أو بجره .
( 2 ) ومعنى كلامه هذا أن المضارع إذا كان جوابا لشرط وكان فعل الشرط مضارعا قبح رفع جواب الشرط ، وفي ذلك يقول ابن مالك :* ورفعه بعد مضارع وهن *أي ضعيف ، وانظر الأشمونى ج 4 ص 18 .