المسألة الرابعة في مناسبة الألفاظ للمعاني
قال في الخصائص « 1 » : هذا موضع شريف نبه عليه الخليل وسيبويه وتلقته الجماعة بالقبول ، قال الخليل : كأنهم توهموا في صوت الجندب استطالة « 2 » فقالوا :
صر ، وفي صوت البازي تقطيعا فقالوا : صرصر .
وقال سيبويه في المصادر التي جاءت على الفعلان : إنها تأتى للاضطراب والحركة نحو الغليان والغثيان ، فقابلوا بتوالي حركات المثال توالى حركات الأفعال .
قال ابن جنى : وقد وجدت أشياء كثيرة من هذا النمط « 3 » .
من ذلك المصادر الرباعية المضعّفة تأتى للتكرير نحو « 4 » الزّعزعة والقلقلة والصّلصلة والقعقعة والقرقرة ، والفعلي « 5 » تأتى للسرعة نحو الجمزى والولقى ، ومن ذلك باب استفعل ، جعلوه للطلب لما فيه من تقدم حروف زائدة على
هامش
( 1 ) العبارة ملخصة عن الخصائص ، وانظر ج 2 ص 152 .
( 2 ) عبارة ابن جنى : « كأنهم توهموا في صوت الجندب استطالة ومدا فقالوا :
صر ، وتوهموا في صوت البازي تقطيعا فقالوا : صرصر » وانظر الخصائص ج 2 ص 152 .
( 3 ) عبارة ابن جنى : « ووجدت أنا من هذا الحديث أشياء كثيرة على سمت ما حداه » ، وانظر ج 2 ص 153 من الخصائص .
( 4 ) في الأصل : « للتكرير والزعزعة نحو القلقلة » والصواب ما ذكرناه ، وهو يطابق ما جاء بالمرجع السابق .
( 5 ) قال ابن جنى : « ووجدت الفعلي » إلخ ، انظر الخصائص ج 2 ص 153 .