[ المسألة ] الثامنة في تعارض الأصل والغالب
إذا تعارض أصل وغالب في مسألة جرى قولان : والأصح العمل بالأصل كما في الفقه .
ومن أمثلته في النحو ما ذكره صاحب الإفصاح : إذا وجد « فعل » العلم ولم يعلم أصرفوه أم لا ؟ ولم يعلم له اشتقاق ولا قام عليه دليل .
ففيه مذهبان :
مذهب سيبويه : صرفه حتى يثبت أنه معدول ، لأن الأصل في الأسماء الصرف ، وهذا هو الأصح .
ومذهب غيره : المنع ، لأنه الأكثر في كلامهم .
ومنها : ما ذكره أبو حيان في شرح التسهيل : أن رحمان ، ولحيان « 1 » ، هل يصرف أو يمنع ؟
مذهبان والصحيح صرفه ، لأنا قد جهلنا النقل فيه عن العرب ، والأصل في الأسماء الصرف ، فوجب العمل به .
ووجه مقابله : أن ما يوجد من فعلان الصفة غير مصروف في الغالب ، والمصروف منه قليل ، فكان الحمل على الغالب أولى ، هذه عبارته .
هامش
( 1 ) يقال : رجل لحيان : إذا كان طويل اللحية .