وتحتذى في جميع ذلك أمثلتهم ، ثم إنك من بعد لا تقيس عليه غيره ، فلا تقول في استقام : استقوم ، ولا في استباع : استبيع .
[ المسألة ] السادسة [ تقديم كثرة الاستعمال على قوة القياس ]
قال في الخصائص « 1 » : إذا تعارض قوة القياس وكثرة الاستعمال : قدم ما كثر استعماله ، ولذلك قدمت اللغة الحجازية على التميمية ، لأن الأولى أكثر استعمالا ، ولذا نزل بها القرآن « 2 » ، وإن كانت التميمية أقوى قياسا ، فمتى رابك في الحجازية ريب من تقديم ، أو تأخير ، أو نقض النفي : فزعت إذ ذاك « 3 » إلى التميمية .
[ المسألة ] السابعة في معارضة مجرد الاحتمال للأصل والظاهر
قال في الخصائص « 4 » : باب في الشئ يرد فيوجب له القياس حكما ، ويجوز أن يأتي السماع بضده ، أنقطع بظاهره ، أم نتوقف إلى أن يرد السماع بجلية حاله ؟
هامش
( 1 ) انظر : الخصائص ج 1 ص 124 - 125 .
( 2 ) قال تعالى :( ما هذا بَشَراً )الآية 31 من سورة يوسف ، وقال أيضا :( ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ )الآية رقم 2 من سورة المجادلة ، وانظر : شرح الأشمونى ج 1 ص 257 - 264 ؛ وشرح ابن عقيل ج 1 ص 342 - 356 ؛ والمسألة رقم 19 من الإنصاف ؛ والتوضيح ص 44 ؛ وقطر الندى ص 156 ؛ وشذور الذهب ص 229 ؛ وهمع الهوامع ج 1 ص 123 ؛ والتسهيل ص 56 ؛ ومغنى اللبيب ج 1 ص 303 .
( 3 ) في الأصل : ذلك .
( 4 ) انظر : الخصائص ج 3 ص 66 .