تذنيب [ في ما ينبغي في السؤال والجواب ]
قال ابن الأنباري : السؤال طلب الجواب بأداته .
ومبناه على : سائل ، ومسؤول به « 1 » ، ومسؤول عنه « 2 » .
فالسائل : ينبغي له القصد قصد المستفهم .
ولهذا قال قوم : إنه « 3 » ليس له مذهب .
والجمهور على أنه لا بد له من مذهب لئلا ينتشر الكلام ، فتذهب فائدة النظر
وأن يسأل عما يثبت فيه الاستبهام ، فقد قيل : ما ثبت فيه الاستبهام صح عنه الاستفهام ، كأن يسأل من حد النحو ، وأقسام الكلام .
فإن سأل عن وجود النطق والكلام : كان فاسدا « 4 »
وألا يسأل إلا عما يلائم مذهبه ؛ فإن سأل عما لا يلائم مذهبه : لم يسمع
هامش
( 1 ) في الأصل : مسؤول .
( 2 ) لخص السيوطي في هذا الفصل ستة فصول من كتاب الإغراب في جدل الإعراب ص 37 - 45 .
( 3 ) إنه : أي السائل
( 4 ) إنما كان السؤال فاسدا ، لان « المنطق والكلام » ليس مما يثبت فيه الاستبهام لأنه يسأل عما يعلم حكمه ، فهو معاند كمن يسأل عن وجود الليل والنهار .