[ من القوادح في العلة : المطالبة بتصحيح العلة ]
ومنها : المطالبة بتصحيح العلة ، قال ابن الأنباري « 1 » : والجواب أن يدل على ذلك بشيئين : التأثير ، وشهادة الأصول :
فالأول : وجود الحكم لوجود العلة ، وزواله لزوالها ، كأن يقول إنما بنيت « قبل وبعد » « 2 » على الضم لأنها اقتطعت عن الإضافة .
فيقال : وما الدليل على صحة هذه العلة ؟
فيقول : التأثير ، وهو وجود البناء لوجود هذه العلة ، وعدمه لعدمها ، ألا ترى أنه إذا لم يقتطع عن الإضافة يعرب ، فإذا افتطع عنها بنى ، فإذا عادت الإضافة عاد الإعراب .
والثاني : كأن يقول : إنما بنيت كيف ، وأين ، ومتى لتضمنها معنى الحرف .
فيقال : وما الدليل على صحة هذه العلة ؟
فيقول : إن الأصول تشهد وتدل على أنّ كل اسم تضمن معنى الحرف ، وجب أن يكون مبنيا .
هامش
( 1 ) انظر ص 59 من المرجع السابق .
( 2 ) انظر المرجع السابق ، وشذور الذهب ص 119 - 123 .