لأنه لا يدرى ، أسأل عن حدّه ؟ أم [ عن ] اشتقاقه ؟ أم [ عن ] غير ذلك ؟
والمسؤول منه : كونه أهلا [ لما يسأل عنه ] بأن يكون من أهل فن السؤال ، كالنحوى [ يسأل ] عن النحو ، والتصريفى عن التصريف .
وعليه أن يأخذ في ذكر الجواب بعد تعيين السؤال ، فإن سكت بعده كان قبيحا ، وكذلك إن ذكر الجواب وسكت عن ذكر الدليل زمنا طويلا كان قبيحا ، ولم يعدّ منقطعا ، لاحتمال أن يكون سكوته لتفكره في إيراد الدليل بعبارة أدل على الغرض .
وقيل : يعدّ منقطعا ، لأنه تصدى لمنصب « 1 » الاستدلال ، فينبغي أن يكون الدليل معدا في نفسه « 2 » .
والمسؤول عنه : ينبغي أن يكون مما يمكن إدراكه ، كأنواع الحركات « 3 » .
فإن كان لا يمكن [ إدراكه ] كأعداد جميع الألفاظ والكلمات الدالة على جميع المسميات : كان فاسدا ، لتعذر إدراكه ، فلا يستحق الجواب عنه .
والجواب : هو المطابق للسؤال من غير زيادة ولا نقصان ، فإن كان السؤال عاما : وجب أن يكون الجواب عاما .
وقال قوم : يجوز « الفرض » في بعض الصور ، كأن يسأل عن جواز
هامش
( 2 ) في الأصل : لنصب .
( 1 ) قال الأنباري : « والأول [ وهو عدم إعداده منقطعا ] أصح » ، وانظر ص 43 من الإغراب .
( 3 ) ومثل الحركات : المرفوعات والمنصوبات والمجرورات والمجزومات .