والجواب : أن يبين عدم الضّدية ، أو يسلم له ذلك ، ويبين أنه يقتضى ما ذكره أيضا من وجه آخر .
[ من القوادح في العلة : المنع للعلة ]
ومنها : المنع للعلة ، قال ابن الأنباري « 1 » : وقد يكون في الأصل والفرع :
فالأول : كأن يقول البصري : إنما ارتفع المضارع لقيامه مقام الاسم ، وهو عامل « 2 » معنوي ، فأشبه الابتداء في الاسم المبتدأ ، والابتداء يوجب الرفع ، فكذلك ما أشبهه ، فيقول له الكوفي : لا نسلم أن الابتداء يوجب الرفع في الاسم المبتدأ .
والثاني : يقول البصري : الدليل على أن فعل الأمر مبنى ؛ لأن « دراك وتراك » ونحوهما من أسماء الأفعال مبنية ، لقيامها مقامه ، ولولا أنه مبنى وإلا لما بنى ما قام مقامه .
فيقول له الكوفي : لا نسلم أن نحو دراك إنما بنى لقيامه مقام فعل الأمر بل لتضمنه لام الأمر
والجواب عن منع العلة أن تدل على وجودها في الأصل والفرع مما يظهر به فساد المنع .
هامش
( 1 ) انظر ص 58 من الإغراب .
( 2 ) في الأصل : فاعل ، وتصويبنا مطابق للاغراب .