تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
وكذلك إذا بنيت من جن مادة على وزن سفرجل قلت فيه جننن قوبل بالجيم والنونين الأصلين السين والفاء والراء من سفرجل ثم ضوعفت النون الثانية مرتين بإزاء الجيم واللام ، فاجتمعت أربع نونات ، فأبدلت الرابعة ياء فصار المثال جننيا . وإذا بنيت من الواى صيغة على وزن أجدر فتقول أي والأصل أو أي فأبدلت الواو ياء لسكونها بعد كسرة فصارت أئيى فأعلت ياؤه إعلال قاض والأجرد بالكسر نبت يدل على الكماة . وإذا بنيت من ( أحمد ) صيغة على وزن عنسل قلت حنمد ومن ( يعمل ) قلت فيه عنمل من غير ادغام لما تقدم أن النون الساكنة يترك ادغامها إذا كانت مع ما يدغم فيه في كلمة واحدة كزنماء وهي العنز التي في أذنها شبه القرط ، تسمى زنمة . وإذا بنيت من ( غنا ) صيغة على وزن حمصيص قلت فيه غنوى ، والأصل غنييى فأدغمت الياء الثانية في الثالثة فصارت غنييا فأبدلت لاياء المكسورة واوا كما يفعل بفتى ينسب إليه إذ أصله فتيى ثم يصير فتويا ، والحمصيص هو بقلة - رملية حامضة . وإذا بنيت من ( رمى ) صيغة على وزن عنكبوت تقول رميوت بأن تقابل برائه وميمه وياءه العين والنون والكاف ويضاعف ياؤه بإزاء الياء ثم يزاد واوا أو تاء بإزاء الواو والتاء فيصير في الأصل رمييوت فقلبت الياء الثانية ألفا لتحركها بعد فتحة ولا يمنع عن ذلك سكون الواو بعدها كما لم يمنع عن مصطفين ونحوه لأن اللام أمكن في الاعلال من غيرها ؛ فلما قلبت ألفا فعل بها ما فعل بألف مصطفى حين قيل مصطفون فصار المثال المذكور رميوتا . ثم انتقل الأستاذ الناظم ليحدثنا عن قاعدة عامة حول بناء صيغة على وزن صيغة أخرى بالضوابط المتعلقة بذلك فأشار إلى أن اللفظين اللذين يقصد أحدهما كالآخر في الزنة فلا يخلو أما أن يتساويا في عدد الحروف ، وأما أن تفوق حروف أحدهما عن حروف الآخر بحرف أو حرفين ، فالحاق المساوى بالمساوى والمفوق بالفائق جائز وفاقا وأما الحاق الفائق بالمفوق فقد أجازه الأخفش وابن مالك ومنعه
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 660 | عبد الله فودي النيجري