تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
بعضهم . ثم مثل لذلك بأن تبنى من ( ليى ) ، صيغة على وزن ( قلة ) وأخرى على وزن ( سه ) أما مثال الصيغة الأولى هو ( لوه ) لأن لام قلة محذوفة فيحذف لام لي أيضا ، ولما كانت عين لي واوا قلبت ياء لسكونها قبل الياء ، ولما حذفت الياء عادت إلى أصلها الذي هو الواو وزيدت بإزاء تاء قلة . أما مثال الصيغة الثانية فهو ( لاء ) بحذف الواو لأنها تظيره عين سه المحذوفة إذا حذفت الواو وبقي حرفان ثانيهما حرف لين منون محرك بحركة الإعراب فتقلب ألفا لتحركه بعد فتحة ، ويحذر حذفه لسكونه وسكون التنوين فيضاعف فيلتقى ألفان فتحرك ثانيهما فتقلب همزة ، ويجوز أن تضاعف الياء مع الإدغام فيصير المثال ليا . ثم استطرد الأستاذ الناظم ليحدثنا عن الهدف الأساسي من كتابة هذا الباب الذي يعرف بباب بناء مثال من آخر أو بباب إلحاق لفظ بلفظ آخر فأشار إلى أن ليس الغرض منه ابتداء فكرة جديدة أو قاعدة لم تنكشف بعد ، بل إن المراد به هو تدريب طلاب العلم والمعرفة خاصة في مجال التصريف على الاقتدار الكافي من بناء مثال على مثال بمعرفة ما يلزمهم وضعه لو أرادوا وضع هذه الصيغة لتكون مثل تلك في الوزن بالضبط بالاحكام المخصوصة ، فيؤتى به على ما كان يحق به من موافقة النظائر . ولم يكتف استاذنا الناظم فقط بهذه الإشارة بل وضع أمامنا مرآة وقبسا يكشف لنا السبيل في دراسة وتحصيل علم التصريف بأن لفت نظرنا إلى أن كل الذي ذكره في كل باب وفصل وفي كل مسألة في هذا الكتاب ما هو إلا نموذج يقاس عليه واللبيب تكفيه الإشارة . وفي نهاية هذا الباب بل وفي نهاية نظمه أقر الأستاذ الناظم أربعة ابيات وشطر بيت يختتم بها عمله اللغوي الكبير الذي استاق فيه العلماء والطلاب ووصل به إلى نهايته من خلال غيب وجبال ووهاد ووديان وأدغال ومحيطات كل ذلك من خلال متعرجات ومنعطفات لا تخلو من الصعوبة حيث قال : ( ونظمنا آذن بالنهاية ) .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 661 | عبد الله فودي النيجري