تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
وأدغمت الياء في الياء ، ثم كسرت الياء وجوبا لأن العرب التزمت كسر عين فيعل من المعتل كما التزمت فتحها من الصحيح ، لذلك شذ قولهم عين بفتح العين وهي الياء وهو عيب في القبربة ، كما شذ قولهم صيقل بكسر القاف وهو اسم امرأة . ثم أشار الأستاذ الناظم إلى أنه لا اعتبار للحرف الزائد في الفرع وضرب مثالا لذلك في قوله كأن تبنى من صيغة ( أغيد ) صيغا على وزن ذهب ونمر وعضد فإنك تقول فيها ( عاد ) فالهمزة من اغيد زائدة فلا اعتداد بها وعينه بإزاء ذال ذهب ونون نمر وعين عضد وياؤه بإزاء الهاء في ذهب والميم في نمر والضاد في عضد فتفتح بإزاء المفتوح وتكسر بإزاء المكسور وتضم بإزاء المضموم ، ويجب قلب ياء الأغيد ألفا لتحركها وانفتاح ما قلبها ويتحد اللفظ مع اختلاف الوزن وذلك مثل التماثل اللفظي الحاصل في قال وخاف وطال وأصلها قول وخوف وطول . ومن ذلك أن تبنى من صيغة ( دعا ) صيعة على وزن فضل فتقول دع ، وأخرى على وزن رجل فتقول دع . والأصل في الأولى دعو لكنه أصل مرفوض ، إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره حرف علة يلي ضمة ، فكل اسم اقتضى التصريف وقوعه كذلك وجب إبدال ضمته كسرة ، فإن كان حرف العلة ياء لم يزد على ذلك كظبى واظب وإن كان واوا كمثال فضل ودعو عمل به عملان ، الأول إبدال الضمة كسرة والثاني إبدال الواو ياء كما قيل في جمع دلو أدل وجمع عرقوة عرق والأصل أدلو وعرقو . فالفضل هي المرأة المتبدلة . والأصل في المثال الثاني دعو فحدث في سابقه ورجل بمعنى ذهب . . وإذا بنيت من مادة ( مزن ) صيغة على وزن سفرجل قلت مزنّن فأما الميم والزاي والنون الأولى تقابل بها السين والفاء والراء من سفرجل ، ثم تضاعف نونه مرتين بإزاء الجيم واللام ، والأصل هو مزننن ، ويجوز أن تبدل النون الثانية ياء فرارا من استثقال ثلاثة أمثال وذلك مثل ما قالوا في تظننت تظنيت .