تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وضؤ ونسيء بالتحقيق ، ومنه قراءة نافع (
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
) « 1 » ومثله النبي فتقول فيها النبي عند التخفيف . وأما إذا كان قبل الهمزة ياء تصغير فإنها أي الهمزة تبدل ياء وتدغم في ياء التصغير وذلك مثل رشى في تصغير رشاء ولد الغزال . إذا وقعت الهمزة المتحركة بعد حرف ساكن في المضارع فإنها تخفف بنقل حركتها إلى الساكن قبلها وحذفها وذلك مثل يرأى فتقول فيها يرى وهذا النقل والحذف واجب عند جميع العرب إلا عند اللات فإنهم ينطقون بها على الأصل بالتصحيح فيقولون يرأى ، وعلى لغتهم قال الشاعر
ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرأى ويسمع
وقال آخر :
أرى عيني ما لم ترأياه * كلانا عالم بالترهات
وإذا تلت الهمزة المتحركة ألفا فتخفيفها يكون بين التسهيل بين الهمزة ومجانس حركتها فإن كانت فتحه مثل جاءكم فبين الهمزة والألف . وإن كانت ضمة مثل جاء نساءكم فبين الهمزة والواو . وإن كانت كسرة مثل من نساؤكم فبين الهمزة والواو . وإذا كانت الهمزة المفردة مفتوحة بعد كسرة قلبت ياء وإذا كانت ضمة قلبت واوا وذلك مثل قولهم ( لا تستهزينّ فتردو ) والأصل لا تستهزءن فتردأ . كذلك تخفف الهمزة الساكنة بعد متحرك وذلك مثل فاس وبير ويوم وذلك بين الهمزة والحرف المجانس لحركتها والأصل فأس وبئر ويؤم ومثل ذلك ما سبق ذكره من تخفيف الهمزة والحرف المجانس لحركتها أيضا وهو اما مفتوح نحو سال أو مكسور بعد فتح نحو يئس أو مكسور بعد مكسور مثل بارئكم أو مكسور بعد مضموم نحو سئل أو مضموم بعد مفتوح نحو تقرأ أو مضموم بعد مكسور نحو سنقرئك أو مضموم بعد مضموم مثل :
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 37 .