وندر عدم الإبدال مع الإضافة وذلك كقوله ( ص ) لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك ) .
ومنه قول رؤبة « 1 » .
يصبح ظمآن وفي البحر فمه وصدره * كالحوت لا يأتيه شئ يلقمه
ب - كذلك تبدل الميم من النون قياسا بشرط سكونها ووقوعها قبل باء من كلمتها مثل قوله تعالى : (
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
) « 2 » ومثل انبذن أو في كلمتين مثل قوله تعالى (
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
) « 3 » ومثل من بت أي قطع ، لأن الميم من مخرج الباء ولما في النطق بالنون الساكنة قبل الباء من العسر لاختلاف مخرجهما مع مباينة النون وغنتها لشدة الباء فإذا أبدلت أظهرت الغنة ، وقد يسمع بعض الغنة فيظن أنه يغلب وان ذلك مختار على القارئ عن القلب ، وليس كذلك .
وشذ إبدال الميم من النون بلا باء وذلك مثل قولهم حمظل في حنظل ومنه قول رؤية :
يا هال ذات المنطق التمتام * في كفك المخضب البنام
وأصله البنان .
941 ) كما شذ إبدال النون من الميم وذلك مثل قولهم ( أسود قاتن ) أي قائم صفة للشعر الأسود أصله قاتم من القتام .
وفي هذا الفصل وسابقه قال الأستاذ الناظم :
941 ) طاتا افتعال اثر صضطظ يرد * واثر دزذ والا وادغام ورد
942 ) في كاظلم وواجب في كاطهر * وكاجدمعوا واثردوا هنا ندر
943 ) وفي فم إبدال من واو حذف * إضافة بقاؤه نزرا الف
هامش
( 3 ) رؤية : هو رؤية بن العجاج سنة 685 سنة 762 ه ، أخذ عنه أهل اللغة واحتجوا بشعره .
( 1 ) سورة الشمس الآية 12 .
( 2 ) سورة يس الآية 52 .