تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
أما السيرافى فإنه ينهج منهج ابن مالك إلا أنه يفصل بالألف ويقول مرموى . 2 - ومما يحذف لياء النسب تاء التأنيث مطلقا وذلك مثل مكة وفاطمة إذا نسبت إليهما قلت مكي وفاطمى بحذف التاء لأن بقاءها يوقع في إثبات التأنيث في نسبة المذكر ، ومن جانب آخر فإنه يوقع أيضا في اجتماع تأنيثين في نسبة مؤنث لمؤنث مثل هذه امرأة مكتيّة وفيه أيضا ، إيقاع تاء التأنيث حشوا . 3 - ومما يحذف لياء النسب علامة التثنية وذلك مثل زيدان علما فإذا نسبت إليه قلت زيدي بحذف علامة التثنية لئلا يجتمع على الاسم الواحد إعرابان أحدهما بالحروف وثانيهما بالحركات في ياء النسب . 4 - ومما يحذف لياء النسب علامة الجمع وذلك مثل زيدون علما فإذا نسبت إليه قلت زيدي علامة الجمع لئلا يجتمع على الاسم الواحد إعرابان بالحروف تارة وبالحركات على ياء النسب تارة أخرى . كما استطرد الأستاذ الناظم يلقى ضوءا على بعض المسائل السابق ذكرها في هذا الباب - النسب - فبدأ ب : أ - إنه سبق أن ذكرنه بأن تاء التأنيث تحذف عند النسب إلى المتصل بها ، وأما قول المتكلمين المناطقة في النسب إلى ( ذات ) ذاتي . كما تقول العامة في النسب إلى ( الخليفة ) خليفتي . بإثبات تاء التأنيث فيهما ، كل ذلك لحن أي خطأ لخروجه عن القاعدة ، وصواب النسبة إليهما ذووى وخليفى ، أما استعمال المناطقة النسبة إلى ذات ، ذاتي فهو حسب رأيهم أن النسبة إليها ليست بلغوية حتى يلزم التقيد بكل تلك التغيرات ، بل إنما هي عندهم اصطلاحية ، ودليلهم هو أن استعمال ذات مراد بها الحقيقة لا أصل له في اللغة كما قال ابن الخشاب « 1 » . وابن برهان « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن الخشاب : هو عبد اللّه بن أحمد بن الخشاب أبو محمد النحوي البغدادي كان أديبا فاضلا عالما . له معرفة جيدة بالنحو واللغة العربية والشعر . ( 2 ) أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان توفى سنة 450 ه .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 564 | عبد الله فودي النيجري