ما يحذف من المنسوب توطئة للنسبة :
تحذف لياء النسب أمور بالآخر ، وأمور متصلة بالآخر .
فالأمور التي في الآخر ستة :
1 - الياء المشددة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا ، سواء كانتا زائدتين أو إحداهما زائدة والأخرى أصلية مثال الأول كرسي وشافعي ومثال الثاني مرمى .
وبذلك يتحد لفظ المنسوب والمنسوب إليه ويختلف التقدير حيث يقدر حذف الياء الأولى وجعل ياء النسب في موضعها وذلك كراهة اجتماع أربع ياءات ويقدر حينئذ أن المنسوب والمنسوب إليه مع الياء المجددة للنسب ، غيرهما بدونها ، ولهذا التقدير ثمرة تظهر في مثل بخاتى وكراسي إذا سمى بهما مذكر ، ثم نسب إليه ، فإن قبل النسب ممنوع من الصرف لوجود صيغة منتهى الجموع ، نظرا لما قبل التسمية ، فإن الياء من بنية الكلمة ، وبعد النسب يصير مصروفا لزوال صيغة منتهى الجموع بياء النسب .
أما إذا كانت الكلمة مما إحدى يائيها زائدة والأخرى أصلية ، بعد النسب إليها ، حذفت الياء المشددة وجعلت مكانها ياء النسب أو قلبت الألف الرابعة المنقلبة عن الأصل ، وتفاصيل ذلك على النحو التالي :
مثال ما سبق هو كلمة مرمى اسم مفعول من رمى وأصلها مرموى على وزن مفعول ، اجتمعت فيه الواو والياء وسيقت أحداهما بالسكون ثم قلبت الواو ياء والضمه كسرة لتسلم الياء من قبلها واوا ، وادنست الياء المنظمة عن الواو الزائدة في الياء الأصلية لاجتماع المثلين فإذا نسبت إليه حذفت الياء المشددة وجعلت مكانها ياء النسب وظلت مرمى ، وهذا هو مذهب ابن هشام وهو الأفصح ، أما ابن مالك فقد ذهب إلى أن الألف الربعة إذا كانت منقلبة عن أصل فإنها ترد إليه بعد قلبها إلفا وذلك مثل مرموى .
ويتضح من ذلك أن بن هشام يحذف الياءين وابن مالك يحذف الأولى ويعيد الثانية إلى أصلها وهو الواو .