تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ثم أوضح الأستاذ الناظم المصادر الأصلية الحقيقية لعلوم اللغة . عرض كل ذلك في أسلوب بليغ واف موشى بأنواع مختلفة من المحسنات البديعية تحلية للأسلوب في غير ما تكلف ولا تصنع . أما المقدمة الثانية فهي عبارة عن تلخيص موجز لكل المواد التي ناقشها الأستاذ في كتابه لكي يعطى القارئ فكرة عامة عن الموضوع بصورته الكلية مجردا عن التفاصيل والمنعرجات المتعددة التي تضع النقاط فوق الحروف ولا يفوت القارئ بأن مثل هذا المنهج هو المفضل عند البحّاث والمؤلفين في العصر الحديث وعليه اعتمدت كل المصنفات والبحوث الحديثة . وتم له ذلك بأسلوب علمي متخصص . الأمر الذي مكنه من تحقيق هدفه دونما أي تكلف . وهذه المقدمة عرضها في ثمانية وعشرين بيتا .

ج ) موضوع الكتاب :

في كتاب الحصن الرّصين عالج الأستاذ عبد اللّه بن فوديو مادة التصريف بشقيه الأفعال والأسماء ، تناول مسائله في ثلاثة وخمسين ما بين باب وفصل وخاتمة وتذنيب ، تجد كل ذلك مفصلا في كتابنا بنفس الترتيب الذي سلكه الأستاذ الناظم دون أي إخلال .

مذاهب العلماء القدامى وأراؤهم الصرفية في الحصن :

من سمات هذا الكتاب اهتمام مؤلفه بذكر مسائل الخلاف وأصحابها من القدامى وفي بعضها يصدر هو رأى الترجيح معللا ومدعما بالأدلة اللازمة . ومن ذلك مثلا : قوله : ( رأيي بهذا قفو بذكر نقل آت ) وذلك في معرض حديثه عن الحمل على اللغات الذي أورده صاحب القاموس في كلمات معينة فرد الأستاذ على ما ذهب إليه صاحب القاموس بقوله إنني أرى أنه لا يحكم بالحمل على اللغات إلا حيث ذكر فيه ذلك مع إمكان الحمل .
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 36 | عبد الله فودي النيجري