ومعظم هؤلاء العلماء يحفظون متن الحصن عن ظهر قلب .
أ ) وإنه لم يثبت بأن أحدا من العلماء أو غيرهم نبه أو شكك في عدم صحة نسبة الكتاب
إلى الأستاذ عبد اللّه . وعليه فإن كل هذه الأدلة قوت عندي الاعتقاد بأن كتاب الحصن الرصين في التصريف من مؤلفات الأستاذ عبد اللّه وازداد يقيني في ذلك عندما اطلعت على مؤلفات الأستاذ عبد اللّه اللغوية وطالعتها حيث تلمست اتفاقها في المنهج والأسلوب .
لقد أثبتت الوثائق التاريخية أن هذا الكتاب قد ألفه الأستاذ عام 1216 ه ويبدو أن الدافع الأساسي إلى ذلك هو إحساس الأستاذ بأن هناك ضرورة ملحة تقتضى منه ذلك لعدة أسباب عدّدها هو بنفسه في بداية الكتاب أولاها :
أهمية التصريف في اللغة العربية التي لا يتم فهم الشرع من القرآن والسنة إلا بواسطتها ومنها قلة كتب التصريف في بلادهم ومنها قصور تلك الكتب وإغفالها البحث في تصريف الأسماء الذي يعتبر جزءا مكملا لمادة التصريف ، ومن هنا يعود اختياره لاسم ( الحصن الرّصين الجامع مدينة الصرف وسور الجامع ) .
ب ) مقدمة الكتاب :
هذا الكتاب يشتمل على مقدمتين : كلتاهما للأستاذ عبد اللّه الأولى قدم بها الكتاب للقارئ وهذه تشتمل على ثمانية وثلاثين بيتا ناقش فيها أهمية اللغة العربية بفروعها المختلفة في خدمة الشريعة الإسلامية المتمثلة في القرآن وعلومه والحديث النبوي الشريف ومصطلحه ثم تناول مجهودات العملاء الذين لم يألوا جهدا في تحقيق ونشر علوم اللغة العربية ودعموا نشاطهم هذا بمؤلفات كثيرة واسعة في هذا المجال ، ولم يقتصر الأستاذ على ذلك بل تناول حركة اللغة العربية في بلادهم غرب أفريقيا عامة وبلاد ( هوسا ) بصفة خاصة حيث عدد كتب التصريف المتوفرة عندهم سماها بأسمائها ذاكرا سلبياتها وإيجابياتها بالنسبة للطلاب ، وبعد ذلك أشار إلى الدوافع التي حدت به إلى تأليف هذا الكتاب .