أو لمعنى شبيه كالمطبوع مثل جنب - شبّه - بجنس والمواد النجاسة والمعنوية اللازمة « 1 » .
ولك أن تحول كل فعل ثلاثي إلى زنة فعل للدلالة على غريزة مثل : جدر - فلان بالأمر ، وخطر قدره ، وإذا أريد التعجب من فعل أو المدح به حول إلى هذه الزنة أيضا وذلك مثل قضو الرجل وعلم بمعنى ما أقضاه ما أعلمه « 2 » وفعل هذا لا يكون متعديا إلا بتضمين أو تحويل .
أما التضمين وهو إشراب اللفظ بمعنى لفظ آخر واعطاؤه حكمه مثل رحبتكم الدار وقول سيدنا على كرم اللّه وجهه : - ( إن بشرا قد طلع اليمين ) .
ففي المثال الأول ضمن ( رحب ) معنى ( وسع ) .
وفي المثال الثاني : ضمن ( طلع ) معنى ( بلغ ) .
والأصل في المثال الأول ( رحبت بكم الدار ) فحذف الخافض توسعا إلا أنني أميل إلى القول بأن النصب على نزع الخافض ليس مقيسا إلا في أن وعن وما هنا ليس كذلك .
أما التحويل فإنه يتضح معناه بالتأمل لما يحدث لكلمه سدته من تعبير فاصلها سودته بفتح العين ثم حول إلأى فعل بضم العين ونقلت الضمة إلى فائه عند حذف العين .
وفائدة التحويل في كلمة سدته هي الإعلام بأنها واوية العين إذ لو لم تحول إلى فعل وحذفت عينها لالتقاء الساكنين عند انقلابها ألفا لا لتبس الواوى باليائي « 3 » .
هامش
( 1 ) حاشية الصبان على شرح الأشمونى : ج : 4 ص : 241 .
( 2 ) شرح ابن عقيل : ج : 2 ص : 599 .
( 3 ) حاشية الصبان على شرح الأشمونى : ج : 4 ص : 242 .