ب ) لفظي : وهو تخفيف اللّفظ من وضع ثقيل إلى أخف منه تمشيا مع الطبيعة الإنسانية في الميل إلى الأسهل والأخف من الكلمات ، وذلك كتغيير قول إلى قول لأنه أسهل منه نطقا وكتغيير غزو إلى غزا لنفس السبب .
ويدخل تحت التغيير الذي يطرأ على الكلمات لغرض لفظي كل تغيير يحدث نتيجة أثر من المسائل التالية :
الإبدال - الحذف - الإدغام - الإلحاق - الوقف - والإمالة - وما يعترى حروف كل كلمة من صحة وإعلال وسنتناول كل واحدة من هذه المسائل إن شاء اللّه بالبحث والتعليل والإيضاح وذلك كما وعدنا الأستاذ الناظم نفسه ضاما لأصول كل واحدة ومقيدا لشواردها .
وعند البحث وجدنا أن جمهرة علماء التصريف يميلون إلى جعل التصريف تغييرا يتناول الكلمة من حيث بنيتها ، وذلك لإظهار ما في حروفها من أصالة أو زيادة أو حذف أو صحة أو إعلال أو إبدال أو غير ذلك من التغييرات التي لا تتصل باختلاف المعاني « 1 » .
وعلى ذلك فليس من التصريف البحث عندهم تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لتؤدى معاني مختلفة كالتصغير والتكسير والتثنية والجمع والاشتقاق . . . ومرد ذلك عندهم إلى أن التحويل إذا أفاد معنى فإنه يكون صرفا ، أما إذا نظرنا إلى الكلمة المحولة من حيث أنها مشتقة فإنها ترد إلى أصلها وتعمل عمله ومهما يكن من أمر فإن هناك اتفاقا واختلافا بين رأى الجمهرة وغيرهم فالكل متفق على تسمية كل تغيير من أجل الخفة صرفا ، غاية ما في الأمر يعتبر غير الجمهرة التغيير الذي يؤدى معاني مختلفة للكلمة صرفا بحتا ، بينما يعتبره الجمهرة صرفا من ناحية الاشتقاق ونحوا من ناحية العمل ، فبين الفريقين إذن عموم وخصوص مطلق .
هامش
( 1 ) عباس حسن : النحو الوافي ج 4 : ص 562 دار المعارف .