116 مسألة [ وزن « خطايا » ونحوه ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أن « خطايا » جمع خطيئة على وزن فعالى ، وإليه ذهب الخليل بن أحمد .
وذهب البصريون إلى أن « خطايا » على وزن فعائل .
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا إن وزنه فعالى ، وذلك لأن الأصل أن يقال في جمع خطيئة « خطايىء » مثل خطايع ، إلا أنه قدّمت الهمزة على البناء ؛ لئلا يؤدي إلى إبدال الياء همزة كما تبدل في صحيفة وصحائف وكتيبة وكتائب لوقوعها قبل الطرف بحرف ؛ لأنهم يجرون ما قبل الطرف بحرف من هذا النوع مجرى الطرف في الإبدال ، وهم يبدلون من الياء إذا وقعت طرفا وقبلها ألف زائدة همزة ، فلو لم تقدم الهمزة على الياء في خطايىء لكان يؤدي إلى اجتماع همزتين ، وذلك مرفوض في كلامهم ، ولم يأت في كلامهم الجمع بين همزتين في كلمة إلا في قول الشاعر :
فإنّك لا تدري متى الموت جائىء * ولكنّ أقصى مدّة الموت عاجل [ 449 ]
ولهذا قال الخليل بن أحمد : جائية مقلوبة ، ووزنه فالعة ، فصارت خطائي مثل خطاعي ، ثم أبدلوا من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا ، فصارت خطاءا ، مثل خطاعا ، فحصلت همزة بين ألفين ، والألف قريبة من الهمزة ، فقلبوا من الهمزة ياء فرارا من اجتماع الأمثال ، فصار خطايا على وزن فعالى ، على ما بيّنا .
ومنهم من قال : إنه على فعالى ؛ لأن خطيئة جمعت على ترك الهمز ؛ لأن ترك الهمز يكثر فيها ، فصارت بمنزلة فعيلة من ذوات الواو والياء ، وكل فعيلة من ذوات الواو والياء نحو وصيّة وحشيّة فإنه يجمع على فعالى دون فعائل ؛ لأنه لو
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : تصريح الشيخ خالد الأزهري ( 2 / 463 وما بعدها ) وشرح الأشموني بحاشية الصبان ( 4 / 244 - 246 ) وشرح رضي الدين على الشافية ( 1 / 25 و 3 / 59 و 62 و 181 بتحقيقنا ) .