102 مسألة [ « أيّ » الموصولة معربة دائما أو مبنية أحيانا ؟ ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أن « أيهم » إذا كان بمعنى الذي وحذف العائد من الصلة معرب ، نحو قولهم : « لأضربنّ أيّهم أفضل » ، وذهب البصريون إلى أنه مبنيّ على الضم ، وأجمعوا على أنه إذا ذكر العائد أنه معرب ، نحو قولهم : « لأضربن أيّهم هو أفضل » ، وذهب الخليل بن أحمد إلى أن « أيهم » مرفوع بالابتداء ، و « أفضل » خبره ، ويجعل « أيهم » استفهاما ، ويحمله على الحكاية بعد قول مقدر ، والتقدير عنده :
لأضربن الذي يقال له أيّهم أفضل ، قال الشاعر :
[ 441 ]
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل * فأبيت لا حرج ولا محروم
شرح
[ 441 ] هذا البيت للأخطل التغلبي ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 259 و 398 ) وابن يعيش في شرح المفصل ( ص 463 ) ورضي الدين في باب الموصول من شرح الكافية ، وشرحه البغدادي في الخزانة ( 2 / 553 ) والحرج - بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين - المضيق عليه ، والمحروم : الممنوع مما يريده . ومحل الاستشهاد من هذا البيت قوله « لا حرج ولا محروم » فإن سيبويه رحمه اللّه خرج هذه العبارة نقلا عن شيخه الخليل بن أحمد على أن قوله « لا حرج » خبر مبتدأ محذوف ليس ضمير المتكلم وجملة المبتدأ المحذوف وخبره في محل نصب على الحكاية بقول محذوف أيضا ، وتقدير الكلام على هذا : فأبيت مقولا في شأني : هو لا حرج ولا محروم ، قال سيبويه ( 1 / 259 ) « وأما قول الأخطل :ولقد أبيت من الفتاة . . . البيتفزعم الخليل أن هذا ليس على إضمار أنا ، ولو جاز هذا على إضمار أنا لجاز « كان عبد اللّه لا سلم ولا صلح » على إضمار هو ، ولكنه - فيما زعم الخليل - فأبيت بمنزلة الذي يقال له : لا حرج ولا محروم ، ويقويه في ذلك قوله :على حين أن كانت عقيل وشائظا * وكانت كلاب خامري أم عامر-
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرح الأشموني بحاشية الصبان ( 1 / 161 بولاق ) وتصريح الشيخ خالد ( 1 / 162 ) وشرح ابن يعيش على مفصل الزمخشري ( ص 462 وما بعدها ) وشرح الرضي على الكافية ( 2 / 53 وما بعدها ) ومغني اللبيب لابن هشام ( ص 77 بتحقيقنا ) .