تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

101 مسألة [ مراتب المعارف ] « 1 »

ذهب الكوفيون إلى أن الاسم المبهم « 2 » - نحو « هذا ، وذاك » - أعرف من الاسم العلم - نحو « زيد ، وعمرو » - وذهب البصريون إلى أن الاسم العلم أعرف من الاسم المبهم ، واختلفوا في مراتب المعارف ؛ فذهب سيبويه إلى أن أعرف المعارف الاسم المضمر ؛ لأنه لا يضمر إلا وقد عرف ؛ ولهذا لا يفتقر إلى أن يوصف كغيره من المعارف ، ثم الاسم العلم ؛ لأن الأصل فيه أن يوضع على شيء لا يقع [ 297 ] على غيره من أمّته « 3 » ، ثم الاسم المبهم ؛ لأنه يعرف بالعين وبالقلب ، ثم ما عرف بالألف واللام ؛ لأنه يعرف بالقلب فقط ، ثم ما أضيف إلى أحد هذه المعارف ؛ لأن تعريفه من غيره ، وتعريفه على قدر ما يضاف إليه . وذهب أبو بكر بن السراج إلى أن أعرف المعارف : الاسم المبهم ، ثم المضمر ، ثم العلم ، ثم ما فيه الألف واللام ، ثم ما أضيف إلى أحد هذه المعارف ، وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن أعرف المعارف : الاسم العلم ، ثم المضمر ، ثم المبهم ، ثم ما عرّف بالألف واللام ، ثم ما أضيف إلى أحد هذه المعارف . أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا إن الاسم المبهم أعرف من الاسم العلم ، وذلك لأن الاسم المبهم يعرف بشيئين : بالعين وبالقلب ، وأما الاسم العلم فلا يعرف إلا بالقلب وحده ، وما يعرف بشيئين ينبغي أن يكون أعرف مما يعرف بشيء واحد . قالوا : والذي يدلّ على صحّة ذلك أن الاسم العلم يقبل التنكير ، ألا ترى
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : شرح الأشموني بحاشية الصبان ( 1 / 110 بولاق ) وتصريح الشيخ خالد الأزهري ( 1 / 112 بولاق ) . ( 2 ) المراد بالاسم المبهم ههنا : اسم الإشارة . ( 3 ) أمته : المراد به نوعه .
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين — صفحة 581 | أبو البركات بن الأنباري