44 مسألة [ القول في إضافة العدد المركب إلى مثله ] « 1 »
ذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز أن يقال « ثالث عشر ثلاثة عشر » .
وذهب البصريون إلى أنه يجوز أن يقال « ثالث عشر ثلاثة عشر » .
أمّا الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : أجمعنا على أنه لا يمكن أن يبنى من لفظ ثلاثة عشر فاعل ، وإنما يمكن أن يبنى من لفظ أحدهما ، وهو العدد الأول الذي هو الثلاثة ، ولا يمكن أن يبنى من لفظ العدد الثاني - وهو العشر - فذكر العشر مع ثالث لا وجه له .
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا ذلك لأن الأصل أن يقال « ثالث عشر ثلاثة عشر » وقد جاء عن العرب ، فإذا ساعده النقل والقياس - وهو الأصل - وجب أن يكون جائزا .
وأما الجواب عن كلمات الكوفيين : أما قولهم « إنه لا يمكن أن يبنى منهما فاعل ، وإنما يمكن أن يبنى من أحدهما » قلنا : هذا هو الحجة عليكم ؛ فإنه لما لم يمكن أن يبنى منهما وبني من أحدهما احتيج إلى ذكر الآخر ؛ ليتميز ما هو واحد ثلاثة مما هو واحد ثلاثة عشر ، فأتى باللفظ كله ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر في هذه المسألة : تصريح الشيخ خالد ( 2 / 357 ) وشرح الأشموني مع حاشية الصبان ( 4 / 64 بولاق ) .