وكما قال آخر :
[ 199 ]
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهلة
وكما قال الآخر :
[ 200 ]
أما ودماء مائرات تخالها * على قنّة العزّى وبالنّسر عندما
شرح
- العجلي ، وأنشده في اللسان ( وب ر ) وأنشده ابن يعيش في شرح المفصل وأقر عزوه إلى أبي النجم ( ص 51 و 320 ) وأنشده ابن هشام في مغني اللبيب ( رقم 69 بتحقيقنا ) من غير عزو ، والأسير : أصله الذي يقع عند الحرب في يد عدوه ، فعيل بمعنى مفعول ، وأراد هنا الذي قيده حبها عن أن ينظر إلى غيرها وعنى به نفسه ، والحراس : جمع حارس .
والاستشهاد به في قوله « أم العمرو » حيث أدخل الألف واللام على العلم ، والكلام فيه مثل الكلام في الشاهد السابق ، وأنكر ابن منظور رواية « أم العمر » وقال « صواب الإنشاد يا ليت أم الغمر » اه أي بالغين معجمة .
[ 199 ] هذا البيت من قصيدة لابن ميادة - واسمه الرماح بن أبرد ، وميادة : اسم أمه - يمدح فيها الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقد أنشده الزمخشري في المفصل ( رقم 8 بتحقيقنا ) وابن يعيش في شرحه ( ص 52 ) وابن هشام في مغني اللبيب ( رقم 70 بتحقيقنا ) وفي أوضح المسالك ( رقم 19 ) والأشموني ( رقم 35 ) ورضي الدين في باب توابع المنادى ، وشرحه البغدادي في الخزانة ( 1 / 328 ) والأعباء : جمع عبء - بكسر العين وسكون الباء - وهو ما يثقل عليك حمله أو يبهظك أداؤه ، وأراد بأعباء الخلافة مصاعبها الجمة وتبعاتها الكثيرة التي يؤود حملها القائم بها ، ويروى « بأحناء الخلافة » والأحناء :
جمع حنو - بكسر فسكون - وأحناء الأمور : جوانبها ونواحيها ، وأطلقوا أحناء الأمور على ما تشابه منها وأشكل المخرج منه ، والكاهل : اسم لما بين الكتفين ، ويعبر بشدة الكاهل عن القوة . والاستشهاد بالبيت هنا في قوله « اليزيد » فإنه يعني يزيد بن عبد الملك والد ممدوحه ، وقد أدخل أل على يزيد وهو علم ، وذلك لأنه اعتقد فيه الشياع بسبب تعدد المسمى بهذا الاسم ، وفي بني أمية قوم الممدوح عدة ممن سمي بيزيد .
[ 200 ] أنشد ابن منظور البيت الأول من هذه الأبيات ( م ور ) ونسبه لعبد الحق ، ولم يزد على ذلك ، وأنشده مرة أخرى ( ع ن د م ) من غير عزو ، وأنشد ثلاثتها ( أب ل ) ونسبها لابن عبد الجن ( تصحيف عبد الحق ) ، وأنشد ثالثها ( ل ع ع ) ونسبه إلى حميد بن ثور ، وراجعت ديوان حميد فلم أجده في أصل قصيدته التي مطلعها :سل الربع أني يممت أم سالم * وهل عادة للربع أن يتكلماونبه الأستاذ الميمني على أن هذا البيت مما وجده في اللسان مما لا يوجد في أصل الديوان ، وأنشد ابن يعيش ثاني هذه الأبيات ( ص 646 ) وفي رواية اللسان « أما ودماء لا تزال كأنها » وأنشدها كما هنا في ( أب ل ) ودماء مائرات : أي مائجات ، يريد أنها كثيرة ، وذلك لكثرة القتل ، والقنة - بضم القاف وتشديد النون - أصلها أعلى الجبل ، والعزى :
اسم صنم ، ونسر : اسم صنم أيضا ، وفي التنزيل العزيز( وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً )وقد -