والخازباز السّنم المجودا * بحيث يدعو عامر مسعودا
ويقال « جنّ النبات » إذا خرج زهره . والخازباز أيضا : داء في اللّهازم ، قال الشاعر :
[ 195 ]
يا خازباز أرسل اللّهازما * إنّي أخاف أن تكون لازما
والخازباز فيما يقال أيضا : السّنّور ، وفي الخازباز سبع لغات : خازباز ، وخازباز وخازباز ، وخازباز ، وخازباز ، وخازباء - مثل نافقاء - وخزباز - مثل سرداح - قال الشاعر :
[ 196 ]
مثل الكلاب تهرّ عند درابها * ورمت لهازمها من الخزباز
وإنما لم يجز دخول الألف واللام على « درهم » لأنه منصوب على التمييز ، والتمييز لا يكون إلا نكرة ، وإنما وجب أن يكون نكرة لأن الغرض أن يميز المعدود به من غيره ، وذلك يحصل بالنكرة التي هي الأخفّ ، فكانت أولى من المعرفة التي هي الأثقل .
وأما الجواب عن كلمات الكوفيين : أما ما حكوه عن العرب [ 141 ] فلا حجّة لهم فيه ؛ لقلّته في الاستعمال وبعده عن القياس : أما قلّته في الاستعمال فظاهر ؛ لأنه إنما جاء شاذا عن بعض العرب ؛ فلا يعتدّ به لقلّته وشذوذه ، فصار
شرح
[ 195 ] هذان بيتان من الرجز المشطور ، وقد أنشدهما ابن منظور ( خ وز ) ولم يعزهما ، وابن يعيش ( ص 570 ) وقال قبل إنشادهما « وقال الراجز وهو العدوي » اه . والخازباز : داء يأخذ الإبل والناس في حلوقها ، وقال ابن سيده : الخازباز قرحة تأخذ في الحلق ، ومنهم من خص بهذا الداء الإبل ، واللهازم : جمع لهزمة - بكسر اللام والزاي وبينهما هاء ساكنة - واللهزمتان : عظمان ناتئان تحت الأذن ، وقيل : اللهازم : جمع لهزمة ، وهي لحمة في أصل الحنك .
[ 196 ] هذا بيت من الكامل ، أنشده ابن يعيش في شرح المفصل ( ص 570 ) وابن منظور ( خ وز ) عن الأخفش ، وعند ابن يعيش :* مثل الكلاب تهر عند بيوتها *وعند الأخفش :* مثل الكلاب تهر عند جرائها *وقال ابن بري : صواب إنشاده :* مثل الكلاب تهر عند درابها *والدراب - بكسر الدال - جمع درب ، شبههم بالكلاب النابحة عند الدروب .