ومما يذكر أنّ « إن » تدخل على المتيقّن وجوده إذا أبهم زمانه ، كقوله :
( أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ )
« 660 » ويذكر أيضا أنّها تكون للاستقبال ، فهي تخلّص الفعل له وإن كان ماضيا كقوله تعالى :
( إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ )
« 661 » ، وهذا ما نجده عند ابن الحاجب والرّضي « 662 » ، والزّركشي « 663 » .
2 . إذ ما :
وهي من الحروف التي يجازي بها « 664 » ، وعدها ابن السّرّاج اسما « 665 » ، وعدها الزّجّاجي حرفا « 666 » ، على حين عدها ابن جنّي ظرفا « 667 » ، وهي التي نجدها في قول الشاعر عبّاس بن مرداس :
إذ ما اتيت على الرّسول فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس
الظروف التي يجازى بها :
ويجازى أيضا ببعض الظّروف « 668 » عند سائر البصريّين قال سيبويه « 669 » : ( ومما يجازى به من الظروف : أنىّ ، حين ومتى ، وأين ، وأنى ، وحيثما ، قال الشاعر لبيد :
فأصبحت أنّى تأتها تلتبس بها * كلا مركبيها تحت رجلك شاجر « 670 »
هامش
( 660 ) الأنبياء / 34 .
( 661 ) يوسف / 26 .
( 662 ) شرح الكافية 2 / 389 .
( 663 ) البرهان 4 / 215 .
( 664 ) الكتاب 3 / 57 ، وانظر المقتضب 2 / 47 .
( 665 ) الأصول 2 / 162 .
( 666 ) الجمل ص 211 .
( 667 ) اللمع ص 133 .
( 668 ) انظر الكتاب 3 / 56 ، وانظر المقتضب 2 / 53 ، والأصول 2 / 162 ، والجمل 211 .
( 669 ) الكتاب 3 / 56 .
( 670 ) قيل في وصف داهية شنيعة وقضية معضلة ، والشاجر : المشتبك ، والشاهد فيه المجازاة ب « أنى » قال الأصمعي : لم أسمع أحدا يجازى ب « أنى » ، انظر الكتاب 3 / 58 الحاشية .