وقال ابن همّام السلولي :
أين تضرب بنا العداة تجدنا * نصرف العيس نحوها للتلاقي « 671 »
وقد ذكر بدر الدين الزّركشي أنّ « أنّى » مشتركة بين الاستفهام والشّرط « 672 » ، وأجاز ابن فارس وابن قتيبة أن تكون بمعنى كيف « 673 » .
الأسماء التي يجازى بها
وهذه الأسماء هي : « من » و « ما » و « أيّهم » « 674 » ، وزاد المبرّد وابن السّراج عليها « مهما » « 675 » .
الفاء التي تلزم جواب الشرط :
هي الفاء الجزائيّة ، وتلزمه إذا لم يكن فعلا خبريّا أي ماضيا ومضارعا ، فإن كان فعلا خبريّا امتنع دخول الفاء ، نحو قوله :
( فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً )
« 676 » والسبب في هذا أنّ الجملة الفعلية تصلح أن تكون بنفسها جوابا للشّرط ، وأمّا إن كانت الجملة غير فعلية ، فلا تكون صالحة للجواب بنفسها ، فلا بد من رابطة فجعلوا الفاء رابطة لأنّها للتّعقيب « 677 » .
هامش
( 671 ) الشاهد فيه المجازاة ب « أين » الظرفية .
( 672 ) البرهان : 4 / 249 .
( 673 ) البرهان 4 / 249 .
( 674 ) الكتاب 3 / 69 .
( 675 ) المقتضب 2 / 46 ، والأصول 2 / 162 .
( 676 ) الجن / 13 .
( 677 ) البرهان 4 / 299 - 300 ، وانظر شرح المقدمة المحسبة 1 / 250 ، 1 / 259 .