لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 270 »
. . . وتقول : لا تأكل السّمك وتشرب اللّبن . )
وهي عند المبرّد كما كانت عند سيبويه إلّا أنّه سمّاها « واو الجمع » « 271 » ولكن ابن السّرّاج كان أوّل من سمّاها « واو المعيّة » قال « 272 » : ( وتكون الواو بمعنى « مع » ، وذلك قولك : لا تأكل السمك وتشرب اللّبن ) وفي أواخر القرن الرابع الهجري سمّيت « واو الاجتماع » ، وذلك عند ابن جنّي ، قال « 273 » ( ومن ذلك واو العطف ، فيها معنيان : العطف ومعنى الجمع ، فإذا وضعت موضع « مع » خلصت للاجتماع ، وخلعت عنها دلالة العطف ، نحو قولهم : استوى الماء والخشبة ، وجاء البرد والطيالسة . ) وهي عند الزمخشري واو الجمع ، قال « 274 » : ( وينصب ب « أن » مضمرة بعد خمسة أحرف وهي : حتى ، واللام ، وأو بمعنى إلى ، وواو الجمع ، والفاء في جواب الأشياء الستة : الأمر ، والنّهي والنّفي ، والاستفهام ، والتّمني ، والعرض . )
ولم تعمل عند البصريّين ، لأنها حرف عطف ، وحروف العطف لا تعمل ، وإنما تكون واسطة لنقل العمل .
3 . فاء النصب :
قال سيبويه « 275 » : ( اعلم أنّ ما انتصب في باب الفاء ينتصب على إضمار « أن » وما لم ينتصب فإنّه يشرك الفعل الآخر فيما دخل فيه « 276 » أو تكون في موضع مبتدأ أو مبنيّ على المبتدأ « 277 » ، أو موضع اسم مما سوى ذلك « 278 » ، قال تعالى :
( لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا )
« 279 » وقال الفرزدق :
هامش
( 270 ) وينسب هذا البيت إلى أبي الأسود الدؤلي .
( 271 ) المقتضب 2 / 52 .
( 272 ) الأصول في النحو 2 / 159 .
( 273 ) الخصائص 2 / 196 .
( 274 ) المفصل ص 246 .
( 275 ) الكتاب 3 / 28 .
( 276 ) يقصد بهذا : يعطف عليه .
( 277 ) يقصد بالمبني على المبتدأ : الخبر .
( 278 ) يقصد بهذا وقوع الفعل المضارع موقع الأسماء المعربة ، ولذلك أعربوه .
( 279 ) فاطر / 36 .