البدل ، هكذا دون إضافات أو تحديد ، واستعمله أبو جعفر النّحّاس « 84 » ، بيد أنّه حدد الأصناف الأخرى ، وسنرى ذلك .
( ج ) بدل الكلّ :
نسبه ابن هشام إلى الزّجّاجي « 85 » ، لكنني ما وجدت هذا المصطلح في كتاب « الجمل » أو « الايضاح » بيد أنه استعمل لفظ الكل ضمن حديثه عن بدل البعض ، إلا إن المؤكد أن مصطلح بدل الكل استعمل سويّا عند ابن جنّي ، قال « 86 » : ( اعلم أنّ البدل يجري مجرى التوكيد في التحقيق والتشديد ، ومجرى الوصف الإيضاح والتّخصيص ، وهو في الكلام على أربعة أضرب : بدل الكل ، وبدل البعض ، وبدل الاشتمال ، وبدل الغلط والنسيان ) إلّا أنّ الزمخشري زاده تحديدا بأن حدد مم هو بدل ، فهو عنده بدل الكل من الكل « 87 » . وأما مصطلح البدل المطابق ، فهو من استعمال النحويين المتأخرين ، إذ استعمل لأول مرة عند ابن مالك ، صاحب الألفية قال « 88 » :
التابع المقصود بالحكم بلا * واسطة هو المسمي بدلا
مطابقا ، أو بعضا ، أو ما يشتمل * عليه يلغى ، أو كمعطوف ببل
وقد اشتهر عند المتأخرين أيضا مصطلح بدل الكل من الكل « 89 » .
( ب ) بدل البعض من الكل :
تعريفه :
هو بدل الجزء من كلّه ، قلّ ، أو كثر أو ساوى « 90 » ، أو كما يقول عبّاس حسن « 91 » : ( أنّ يكون
هامش
( 84 ) اعراب القرآن 1 / 124 .
( 85 ) شرح قطر الندى وبل الصدى ص 309 .
( 86 ) اللمع في العربية ص 87 .
( 87 ) المفصل ص 121 .
( 88 ) شرح ابن عقيل 3 / 249 ، وشرح قطر الندى وبل الصدى ص 308 .
( 89 ) شرح ابن عقيل 3 / 249 ، وشرح قطر الندى وبل الصدى ص 308 .
( 90 ) معجم النحو ص 84 .
( 91 ) النحو الوافي 3 / 667 .