اللّه تعالى :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
« 1 » ، وكذلك نحو : « قضاة » و « غزاة » فإن التاء فيهما وإن كانت زائدة إلا أن الألف فيهما أصلية ؛ لأنها منقلبة عن أصل ، ألا ترى أن الأصل قضية وغزوة ؛ لأنها من قضيت وغزوت ، فلما تحركت الواو والياء وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفين ؛ فلذلك ينصبان بالفتحة على الأصل ، تقول : « رأيت قضاة وغزاة » « 2 » .
* * * ص - وما لا ينصرف ، فيجرّ بالفتحة نحو : « بأفضل منه » إلّا مع أل نحو : « بالأفضل » أو الإضافة نحو : « بأفضلكم » .
[ الباب الخامس : ما لا ينصرف ]
ش - الباب الخامس مما خرج عن الأصل : ما لا ينصرف ، وهو ما فيه علّتان فرعيتان من علل تسع ، أو واحدة منها تقوم مقامهما :
[ تعريف الاسم الذي لا ينصرف ]
فالأول ك « فاطمة » فإن فيه التعريف والتأنيث ، وهما علّتان فرعيتان عن التنكير والتذكير .
والثاني نحو : « مساجد » و « مصابيح » ؛ فإنهما جمعان ، والجمع فرع عن المفرد ، وصيغتهما صيغة منتهى الجموع ، ومعنى هذا أن مفاعل ومفاعيل وقفت الجموع عندهما ، وانتهت إليهما فلا تتجاوزهما ؛ فلا يجمعان مرة أخرى ، بخلاف غير هما من الجموع فإنه قد يجمع ، تقول : كلب وأكلب كفلس وأفلس ، ثم تقول : أكلب وأكالب ، ولا يجوز في
هامش
( 1 ) من الآية 28 من سورة البقرة .
( 2 ) اعلم أنه قد دل استقراء كلام العرب على أنهم يجمعون بالألف والتاء خمسة أنواع من الأسماء :
الأول : ما كان مختتما بتاء التأنيث ، نحو فاطمة وتمرة وبنت ؛ تقول فيهن : فاطمات وتمرات وبنات .
الثاني : علم المؤنث الذي لا تاء فيه ، نحو دعد وجمل وزينب ، تقول فيهن : دعدات وجملات وزينبات ، ويستثنى من هذا النوع حذام وبابه نحو قطام وسفار فلا يجمع هذا الجمع وإن كان المراد به مؤنثا .
الثالث : صفة المذكر الذي لا يعقل ، نحو قوله تعالى :وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍوقوله جل ذكرهأَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍأي دروعا سابغات ، وقولهوَقُدُورٍ راسِياتٍ.
الرابع : مصغر المذكر الذي لا يعقل ، نحو دريهمات ، وفليسات ، ودنينيرات ، في جمع مصغر درهم وفلس ودينار ؛ بخلاف مصغر المؤنث ، ومصغر المذكر العاقل فلا يجمعان هذا الجمع .
الخامس : اسم جنس مؤنث بالألف المقصورة نحو حبلى وحبليات ، أو الألف الممدودة نحو صحراء وصحراوات .