ص - ولك في نحو : « يا زيد زيد اليعملات » « 1 » فتحهما ، أو ضمّ الأوّل .
[ حكم المنادى إذا تكرر مضافا ]
ش - إذا تكرر المنادى المفرد مضافا ، نحو : « يا زيد زيد اليعملات » جاز لك في الأول وجهان :
أحدهما : الضم ، وذلك على تقديره منادى مفردا ، ويكون الثاني حينئذ : إما منادى سقط منه حرف النداء ، وإما عطف بيان ، وإما مفعولا بتقدير أعني .
والثاني : الفتح ، وذلك على أن الأصل : « يا زيد اليعملات زيد اليعملات » ثم اختلف فيه ؛ فقال سيبويه : حذف « اليعملات » من الثاني لدلالة الأول عليه ، وأقحم « زيد » بين المضاف والمضاف إليه .
وقال المبرد : حذف « اليعملات » من الأول لدلالة الثاني عليه .
وكلّ من القولين فيه تخريج على وجه ضعيف : أما قول سيبويه ففيه الفصل بين المتضايفين وهما كالكلمة الواحدة ، وأما قول المبرد ففيه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه ، وهو قليل ، والكثير عكسه . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) يشير إلى قول عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه :يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * تطاول اللّيل عليك فانزلومثله قول جرير بن عطية يهجو عمرو بن لجأ :يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم * لا يلقينّكم في سوءة عمرومنه قول الآخر :فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف( 2 ) ههنا أمور نريد أن ننبهك إليها ، الأمر الأول : حاصله أن هذه المسألة لا يلزم فيها أن يكون المنادى علما ، بل كما يكون علما - وهو الأكثر - يكون اسم جنس نحو يا رجل رجل القوم ، ويكون وصفا نحو يا صاحب صاحب عمرو ، والأمر الثاني : أن ظاهر كلام المؤلف أنه في حال نصب الأول والثاني يكون الأول منهما مضافا إلى ما بعد الثاني على رأي سيبويه ، ويكون الثاني مضافا لمحذوف : دل عليه المذكور ، والأول مضاف إلى محذوف على رأي المبرد ، لكن صرحوا بأن رأي سيبويه أن الأول الاسم مضاف إلى ما بعد الثاني ، وأن الثاني مقحم غير مضاف لا لفظا ولا تقديرا ، الأمر الثالث : أنه على نصب الاسمين على رأي سيبويه يكون نصب الثاني إما على أنه توكيد لفظي وإما على أنه عطف بيان ، وكان يلزم على ما ذكره تنوين الثاني ؛ لأنه غير مضاف لا في اللفظ ولا في التقدير على ما عرفت .