وسمّى الجوهري المستثنى « مفعولا دونه » .
* * *
[ من المفعول به المنادى ]
ص - المفعول به ، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل ، ك « ضربت زيدا » .
ش - هذا الحدّ لابن الحاجب رحمه اللّه ، وقد استشكل بقولك « ما ضربت زيدا » و « لا تضرب زيدا » .
وأجاب بأن المراد بالوقوع إنما هو تعلقه بما لا يعقل إلا به .
ألا ترى أن « زيدا » في المثالين متعلق بضرب ، وأن « ضرب » يتوقف فهمه عليه أو على ما قام مقامه من المتعلقات .
* * *
[ نصب المنادى في ثلاثة أنواع ]
ص - ومنه المنادى .
ش - أي : ومن المفعول به المنادى ؛ وذلك لأن قولك « يا عبد اللّه » أصله أدعو عبد اللّه ؛ فحذف الفعل ، وأنيب « يا » عنه .
ص - وإنّما ينصب مضافا ك « يا عبد اللّه » أو شبهه ك « يا حسنا وجهه » و « يا طالعا جبلا » و « يا رفيقا بالعباد » أو نكرة غير مقصودة كقول الأعمى : « يا رجلا خذ بيدي » .
ش - يعني أن المنادى إنما ينصب لفظا في ثلاث مسائل :
إحداها : أن يكون مضافا « 1 » ، كقولك : « يا عبد اللّه » و « يا رسول اللّه » .
وقال الشاعر :
« [ 82 ] » -
ألا يا عباد اللّه قلبي متيّم * بأحسن من صلّى وأقبحهم بعلا
هامش
( 1 ) سواء أكانت الإضافة محضة نحو « يا عبد اللّه » أم كانت غير محضة - وهي إضافة الوصف إلى مرفوعه - نحو « يا حسن الوجه » ، واعلم أنه يجوز لك أن تنادي كل اسم مضاف ، إلا أن يكون المضاف مضافا إلى ضمير المخاطب كأن تقول : « يا غلامك » فهذا لا يجوز نداؤه .
( [ 82 ] ) - هذا البيت من كلام الأخطل التغلبي النصراني ، هكذا قالوا : ولم أجده في أصل ديوانه ، ورواه الجاحظ في الديوان ( 3 / 525 ) ونسبه لرجل خطب امرأة فآثرت عليه رجلا آخر دميم الوجه ذا مال .
اللغة : « بعلا » أي زوجا ، وهذا هو المعروف الثابت في رواية البيت ، ووقع في بعض نسخ الشرح -