مراعاة النظير
ومنه : مراعاة النظير ، ويسمّى التناسب والتوفيق ، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد ؛ نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
« 1 » ، وقوله [ من الخفيف ] :
كالقسىّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار
ومنها « 2 » : ما يسمّيه بعضهم : تشابه الأطراف ؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى ؛ نحو :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
« 3 » ، ويلحق بها نحو :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
« 4 » ، ويسمّى إيهام التناسب .
شرح
مراعاة النظير : ص : ( ومنه مراعاة النظير ) .
( ش ) : أي هو من التحسين المعنوي قال : ( ويسمى التناسب والتوفيق أيضا ) ويسمى الائتلاف ، وكان الأحسن تسميته " التأليف " لموافقة التوفيق ، وهو جمع المتكلم أمرا مع ما يناسبه لا بالتضاد ، أي تكون المناسبة بغير المضادة كقوله تعالى :الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍفإنهما متناسبان ، غير متضادين ومنه قوله - وهو البحتري - يصف الإبل الأنضاء المهازيل ، وقيل : الرماح :كالقسىّ المعطفات بل الأس * هم مبرية بل الأوتار « 5 »وكقول ابن رشيق :أصحّ وأقوى ما سمعناه في النّدى * من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السّيول عن الحيا * عن البحر عن كفّ الأمير تميم « 6 »قوله : ( ومنها ) أي : من مراعاة النظير ( ما يسميه بعضهم تشابه الأطراف ، وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه ، كقوله تعالى :لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 5 .
( 2 ) أي من مراعاة النظير .
( 3 ) سورة الأنعام : 103 .
( 4 ) سورة الرحمن : 5 - 6 .
( 5 ) البيت للبحترى ، الإيضاح ص 344 ، عقود الجمان ج 2 ص 75 ، التلخيص ص 88 ، المصباح ص 250 .
( 6 ) المصباح ص 252 ، الإيضاح ( ص 344 ) ، شرح عقود الجمان ج 2 ص 76 .