تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ونحو قوله [ من الكامل ] :
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
ويسمى الثاني إيهام التضادّ .

المقابلة

ودخل فيه ما يختصّ باسم المقابلة ؛ وهي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ، بما يقابل ذلك على الترتيب ،
شرح
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى « 1 »فإنه لا تضاد بين الشيب الذي هو ضحك المشيب وبين البكاء ، بل هما متناسبان ، إلا أنه لما كان الضحك الحقيقي معناه السرور ، أوهم باستعارته للمشيب أنه ضحك حقيقة فقابله بضد الضحك الحقيقي وهو البكاء ، ومن الناس من زعم أن الضمير في فبكى يعود إلى المشيب بتأويل ودعاه إلى ذلك توهم أن المقابلة تستدعى اتحاد المسند إليه ، وليس كذلك ، وسيأتي مع عدم الاتحاد في قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى« 2 » الآية وقد جعل من هذا قوله :لو ذقت برد رضاب تحت مبسمها * يا حار ما لمت أعضائي الّتى ثملتفإن من سمع يا حار توهم أنه ضد ، برد ، وكذلك لو قال : يا صاح لطابقه قوله : " ثملت " وقد يعترض عليهما بأن حار لا يوهم المطابقة إلا لو شدّدت راؤه ، وكذلك " صاح " إنما أن لو كان صاحبي ، لأن الموهم إنما هو صاحبي بالياء . المقابلة : ص : ( ودخل فيه ما يختص باسم المقابلة إلخ ) . ( ش ) : أي : دخل في الطباق ما يسمى مقابلة ، وهي - أي : المقابلة - أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ، بأن يكون معان متوافقة ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب بأن يكون الأول للأول ؛ والثاني للثاني ، وقال المطرزي في شرح المقامات : المقابلة أعم من الطباق ، فإن المقابلة يدخل فيها نحو : " أنت ابن الدنيا وغيث الجود " فلم
هامش
( 1 ) البيت لدعبل ، الإيضاح ص 340 ، عقود الجمان ج 2 ص 70 . ( 2 ) سورة الليل : 5 .