من نوع : اسمين ؛ نحو :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
« 1 » ، أو فعلين ؛ نحو :
يُحْيِي وَيُمِيتُ
« 2 » ، أو حرفين ؛ نحو :
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
« 3 »
أو من نوعين ؛ نحو :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 4 » . . .
شرح
معنييه ، فهما إما من نوع واحد باعتبار الاسمية ، أو الفعلية ، أو الحرفية ، أو من نوعين .
هذا رأى الجمهور ، ونقل المطرزي وصاحب المعيار أنه لا بد في الطباق من مراعاة التقابل ، فلا يجئ باسم مع فعل ولا بفعل مع اسم ، وشرط قدامة في الطباق اتحاد اللفظ ، أي اشتراك المعنيين المتقابلين في لفظ واحد ، قال : وأما ذكر الشئ وضده من غير اتحاد اللفظ فيسمى التكافؤ ، كذا نقله عنه جماعة منهم حازم وابن الأثير وعبد اللطيف وغيرهم ، وإليه مال ابن الحاجب في المختصر في مسألة المشترك ، وشرط غير قدامة في التكافؤ أن يكون الضدين حقيقة والآخر مجازا ، فهو أخص من الطباق ، وشرط فيه بعضهم اتحاد المسند إليه ، وشرط فيه صاحب بديع القرآن أن يكونا ضدين لا أكثر ، وشرط فيه أن يكون الضدان حقيقيين ، وإلا فهو تكافؤ كما سبق ، فإن كان اللفظان من نوع واحد فإما أن يكون النوع الواحد هو الاسم بأن يكون اللفظان اسمين كقوله تعالى :تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌأو فعلين كقوله تعالى :يُحْيِي وَيُمِيتُوحرفين كقوله تعالى :لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْلأن " لها " يدل على الثواب و " عليها " يدل على العقاب وفي هذا الكلام توسع فإن التقابل بين معنيى متعلقى الحرفين لا بين الحرفين ومنه قوله :على أنّنى راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا علىّ ولا ليا « 5 »وإن كانا من نوعين فهو كقوله تعالى :أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُفإن أحدهما اسم والآخر فعل ، وكذلك قوله تعالى :وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ عائِلًا
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 .
( 2 ) سورة آل عمران : 156 .
( 3 ) سورة البقرة : 286 .
( 4 ) سورة الأنعام : 122 .
( 5 ) البيت لمجنون ليلى ، الإيضاح 335 ، عقود الجمان ص 70 .