وهي ضربان : معنوىّ ، ولفظي :
المحسّنات المعنويّة
أما المعنوىّ : فمنه : المطابقة : وتسمّى الطباق ، والتضادّ أيضا ، وهي الجمع بين متضادّين ، أي : معنيين متقابلين في الجملة ،
شرح
الحال ، ومن الإيراد بطرق مختلفة ، ومن وجوه التحسين قد يوجد دون الآخرين ، وأدل برهان على ذلك أنك لا تجدهم في شئ من أمثلة البيان يتعرضون إلى بيان اشتمال شئ منها على التطبيق ، ولا تجدهم في شئ من أمثلة البديع يتعرضون لاشتماله على التطبيق والإيراد ، بل تجد كثيرا منها خاليا عن التشبيه والاستعارة والكناية التي هي طرق علم البيان ، هذا هو الإنصاف ، وإن كان مخالفا لكلام الأكثرين ، ولا يخفى أن هذا التعريف من الرسوم غير الحقيقية لما فيه من التعدية التي هي أمر إضافى .
وجوه تحسين الكلام البليغ : ص : ( وهي ضربان إلخ ) .
( ش ) : وجوه تحسين الكلام البليغ ضربان : ضرب يرجع إلى المعنى ، أشار إليه بقوله : " معنوي " وضرب يرجع إلى اللفظ ، أشار إليه بقوله : " لفظي " ، وقدم ما يرجع إلى المعنى لأنه أهم ، وأورد أن الأقسام ثلاثة فإن منها : ما يرجع إليهما ، وقد يجاب عنه بأن ما يرجع إليهما يدخل في القسمين لانقسامه إلى كل منهما ، أما المعنوي ، فهو عبارة عما يزيد المعنى حسنا ، وقسموه قسمين : أحدهما : ما يزيد المعنى حسنا لزيادة تنبيه ، والثاني : ما يزيده تناسبا ، والمصنف أطلق المعنوي ليدخل فيه النوعان منه من غير تمييز بعضها عن بعض ، فذكر أقساما فقال : فمنه المطابقة ، وتسمى الطباق ، لأنه من طابق الفرس إذا وقع رجله مكان يده ، ومصدر فاعل المفاعلة ، والفعال ، وهو تحسين ما لم يكثر فيسمج ، قاله التنوخي ، وتسمى التضاد وفيه تجوز كما سيأتي .
قال الشيرازي : " وتسمى أيضا التطبيق والتكافؤ " قوله : ( وهي ) أي المطابقة ( الجمع ) أي في الذكر ( بين متضادين ) أي معنيين متضادين ، والمراد بالمتضادين : المتقابلان في الجملة ، أي سواء أكان التقابل من وجه ما أم من