تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وعنى بالمكنىّ عنها : أن يكون المذكور هو المشبّه ، على أن المراد بالمنيّة السبع ؛ بادّعاء السّبعية لها ؛ بقرينة إضافة الأظفار إليها .
شرح
فيكون تشبيها ، كما صرح به المصنف في التشبيه كما سبق ، ولا يكون استعارة ، والاستهجان حاصل على التقديرين ؛ لأنه كان ينبغي أن يشبهه بظرف شراب مكروه ، أو بشراب مكروه ؛ ولهذا لم يستهجن " أغلظت لفلان القول " و " جرعته منه كأسا مرة " أو " سقيته أمر من العلقم " ، هذا ما أورده المصنف على السكاكى ، واعلم أن جعله " لجين الماء " و " ماء الملام " تشبيها ، يقتضى جعل لباس الجوع والخوف تشبيها ، وقد عده في أول الكلام على الاستعارة " استعارة " وإنما ردد القول في أنها تحقيقية أو تخييلية ، فهذا الكلام مخالف لما سبق ، وأجاب الخطيبي عن الأول ، والثاني بأن ما ذكره السكاكى هو الموافق لإجماع الناس على أن الاستعارة التخييلية مجاز لا حقيقة ، وما ذكره المصنف يقتضى أنها ليست مجازا ، فلا تكون استعارة ، وعن الثالث بأنه لا يلزم أن يكون الترشيح تخييلية ؛ لأن الترشيح للمبالغة في الاستعارة ، والتخييل لحصول الاستعارة ، وبينهما فرق ، وهذا هو الفرق الذي ذكره المصنف ، وقال : لا يحصل به فرق ، والظاهر مع الخطيبي ، لأن ما يقوى الشئ الحاصل هو الجدير باسم الترشيح ، وما لا تعلم الاستعارة إلا به هو الجدير باسم الاستعارة ، وعن الرابع بأن عدم وجدان استعارة تخييلية دون استعارة بالكناية لا يقتضى أن يكون اقترانها بالكناية شرطا ، ويشهد لما قاله أن السكاكى قال : الاستعارة بالكناية لا تنفك عن الاستعارة التخييلية ، وستقف في آخر الفصل على تفصيل هنا ، ثم ذكر في آخر الفصل أن المكنية توجد دون التخييلية فقد حصل انفكاك إحداهما عن الأخرى ، وإذا صح انفكاك المكنية فكذلك يصح انفكاك التخييلية ، ومن جهة المعنى أن الأصل عدم توقف إحدى الاستعارتين على الأخرى ، فمدعى الاشتراط هو المحتاج إلى دليل . الاستعارة المكنية : ص : ( وعنى بالمكنى عنها إلخ ) . ( ش ) : هذا اعتراض آخر على صاحب المفتاح ، حاصله أن المصنف يرى أن الاستعارة بالكناية أن يذكر لفظ المشبه مرادا به حقيقته ، ويدل على أن القصد تشبيهه بغيره بذكر شئ من لوازم ذلك الغير والسكاكى يرى أن المكنية عبارة عن ذكر المشبه مرادا به المشبه به ، بعد ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به ، فإن قلت : يلزم أن