تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
كانت على حرفين ، لم تقبح إلا بأن يليها مثلها ، ذكره حازم . قال حازم : المفرط في القصر ما كان على مقطع مقصور ، والذي لم يفرط ما كان على سبب . والمتوسط ما كان على وتد أو على سبب ومقطع مقصور أو على سببين ، والذي لم يفرط في الطول ما كان على وتد وسبب . والمفرط في الطول ما كان على وتدين ، أو على وتد وسببين . اه . وفيه مخالفة لكلام غيره ، وقال حازم أيضا : إن الطول تارة يكون بأصل الوضع ، وتارة تكون الكلمة متوسطة فتبطلها الصلة وغيرها ، كقول المتنبي : خلت البلاد في الغزالة ليلها . . . فأعاضهاك الله كي لا تحزنا ( 1 ) وقول أبى تمام : ورفعت للمستنشدين لوائي ( 2 ) اه ، فإن قلت : زيادة الحروف لزيادة المعنى ، كما في اخشوشن بمعنى خشن ، واقتدر في قوله تعالى : فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 3 ) . وقوله تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 4 ) . وغير ذلك فكيف جعلتم كثرة الحروف مخلا بالفصاحة مع كثرة المعنى فيه ؟ قلت : لا مانع من أن تكون إحدى الكلمتين أقل معنى من الأخرى ، وهى أفصح منها . إذ الأمور الثلاثة التي يشترط الخلوص عنها لا تعلق لها بالمعنى ، ثم كون زيادة الحروف دائما لزيادة المعنى المراد به أن يكونا لمعنى واحد ومادة واحدة . فخرج بالأول نحو علم واستعلم وكسر وانكسر وبالثاني المادتان المستقلتان فلا تفاضل بينهما . ومن الغريب أن التنوخي نقل عن بعض الناس أن صيغة فاعل أبلغ من فعيل لكثرة استعمالها ، وذكره ابن الأثير في المثل السائر ، وأخوه في الجامع ، وقال : لأن اسم
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو للمتنبى في ديوانه 1 / 198 . ( 2 ) عجز بيت من الكامل ، وصدره : وإلى محمد ابتعثت قصائدى وهو لأبى تمام في ديوانه ص 16 . ( 3 ) سورة القمر : 42 . ( 4 ) سورة الشعراء : 94 .