وأنواعه كثيرة : . . .
منها التمنّى ( 1 ) ، واللفظ الموضوع له ( ليت ) ، ولا يشترط إمكان المتمنّى ( 2 ) ؛ تقول :
ليت الشباب يعود ! ، وقد يتمنّى ب ( هل ) ؛ نحو : هل لي من شفيع ؟ ! حيث يعلم أن لا شفيع له ، وب ( لو ) ؛ نحو : لو تأتيني ؛ فتحدّثنى ! ؛ بالنصب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
خبر ؛ لأن التكثير ليس المعنى به جعل القليل كثيرا حتى يكون السائل معنيه اعتقاد الكثرة الواقع في النفس ، والتعبير عن ذلك بكم إخبار عن أمر خارجي ، وإنما تعنى بقولنا : الخبر له خارج ما كان خارجا عن كلام النفس ، فنحو : طلبت القيام ، حكم نسبته لها خارج بخلاف : قام ، كما صرح به ابن الحاجب وغيره ، فقولنا : كم رجال عندي على الأول من الاحتمالين اللذين ذكرهما إخبار عن اعتقاد الكثرة كقولك :
اعتقدت هذا كثيرا فليس من الإنشاء في شئ ، وعلى الاحتمال الثاني إخبار عن الكثرة في الخارج ، وقوله : لأن المتكلم عبر عما في باطنه يستلزم أن يكون نحو : وأبغضت زيدا ، وعزمت على كذا إنشاء ، ولا قائل به . وقوله : إن التكثير معنى ثابت في النفس لا وجود له من خارج ، صحيح لكن المراد بالخارج ما سبق ، وأما عسى أن يجئ زيد ،
فهو ترج كالتمنى ، وسنذكره وهو طلبي نعم من الإنشاء غير الطلبي صيغ العقود ، وإن قلنا :
إن الوعد إنشاء كما يوهمه كلام ابن قتيبة فهو غير طلبي ، إذا تقرر هذا فالذي نتكلم فيه الآن هو الإنشاء الطلبي ، وهو يستدعى مطلوبا ضرورة ، وكونه غير حاصل وقت الطلب ضروري ؛ لأن الحاصل لا يطلب ، والإنشاء لا يتعلق بالمستقبلات .
أنواع الإنشاء :
1 - ( التمني ) :
ص : ( وأنواعه كثيرة منها التمني . . . إلخ ) .
( ش ) : أنواع الإنشاء الطلبي كثيرة ، منها : التمني ، واللفظ الموضوع له ليت ، ولا يشترط إمكان المتمنى ، بل قد يكون المتمنى قريبا ، مثل : ليت زيدا يقدم ، وهو مشرف على القدوم ، وقد يكون بعيدا ممكنا ، وقد يكون غير ممكن ، ومثله المصنف بقوله : ليت
هامش
( 1 ) هو طلب حصول شئ على سبيل المحبة .
( 2 ) ويشترط ذلك في الترجى .