ومنها : الاستفهام ؛ وألفاظه الموضوعة له : ( الهمزة ) و ( هل ) و ( ما ) و ( من ) و ( أىّ ) و ( كم ) و ( كيف ) و ( أين ) و ( أنّى ) و ( متى ) و ( أيّان ) :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
جواب الترجى ، لأنا نقول : هذا تمن لا ترج ، واستشهاد بعض النحاة على نصب جواب الترجى لا ينافي هذا ؛ لأن النحوي ينظر في الترجى والتمني إلى اللفظ ، والبيانى ينظر إلى المعنى وقول المصنف : ( لبعد المرجو عن الحصول ) قد يقال : كيف يجتمع ذكر الترجى مع البعد ؟ وجوابه أنه لما ذكر الترجى المصطلح عليه أنه للقرب ، بل ذكر المرجو المشتق من الرجاء ، ولا شك أن الرجاء لغة لأعم من القريب والبعيد ، وقول المصنف : ليتولد ، وقوله :
لتضمينهما معنى التمني ، يشعر بأن معنى التمني يجتمع مع الاستفهام في هل وألا وهلا ، ومع الامتناع في لولا وأنهما يسلبان معنى الاستفهام والامتناع ، ويخلفه التمني ، وفيه نظر بالنسبة إلى هل ولو ، وسيأتي عن التنوخي تحقيقه في بقاء الترجى مع الاستفهام في لعل وأما الاستفهام في هلا وألا ، والامتناع في لولا ولو ما فلا شك في عدمه إلا أن يريد بقاء التحضيض والتنديم . ثم قول المصنف : ليتولد منه في الماضي التنديم ، وفى المضارع التحضيض ، صواب العبارة أن يقول : وفى المستقبل ؛ لأن المضارع إذا وقع بعد هذه الحروف احتمل المضي والاستقبال كما ذكره ابن مالك وغيره ، والتحضيض لا تعلق له بالمضارعة التي هي صفة لفظ الفعل ، بل بالاستقبال الذي هو أحد مدلوليه أو مدلوله .
( تنبيه ) : قد يتضمن التمني معنى الخبر ، قال الزمخشري في قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ( 1 ) : يجوز أن يكون ولا نكذب معطوفا على نرد أو حالا ، قال : ولا يدفعه قوله تعالى : وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 2 ) ؛ لأنه تمن قد تضمن معنى العدة فتعلق به التكذيب ، وهذا ما قدمنا الوعد به عند الكلام على حد الإنشاء والخبر ، وقول الزمخشري : إن التكذيب تتعلق به العدة ، مخالف لما ذكره ابن قتيبة .
2 - الاستفهام :
ص : ( ومنها الاستفهام . . . إلخ ) .
( ش ) : الاستفهام أحد أنواع الطلب استفعال ، فهو طلب الفهم ، وقد يخرج عن ذلك لتقرير أو غيره ، وله ألفاظ ذكرها المصنف ، وهى الهمزة وهل وما ومن وأي وكم
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 26 .
( 2 ) سورة الأنعام : 27 .