تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أحوال متعلّقات الفعل الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل ، في أنّ الغرض من ذكره معه ( 1 ) إفادة تلبّسه به ، لا إفادة وقوعه مطلقا ؛ فإذا لم يذكر ( 2 ) معه ، فالغرض إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا ( 3 ) : نزّل منزلة اللازم ، ولم يقدّر له مفعول ؛ - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح

باب أحوال متعلقات الفعل

ص : ( أحوال متعلقات الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل . . . إلخ ) . ( ش ) : هذا الباب لأحوال متعلقات الفعل ، ولم يستوعبها المصنف ، بل ذكر منها الفاعل والمفعول ، وذكر الفاعل فيه نظر ؛ لأنه مسند إليه ، فكان ذكر أحواله بباب المسند إليه أليق ، ثم الأحوال التي يريدها هي الذكر والترك ، والتقديم والتأخير فقط ، والترك لا يأتي في الفاعل ؛ لأنه لا يحذف ، ثم ينبغي أن يقول : الفعل وما في معناه مما يعمل عمله ، ولا شك أن الفعل مع المفعول ، كالفعل مع الفاعل في أن الغرض من كل منهما إفادة التلبس به لا إفادة وجوده فقط ، فعمل الرفع في الفاعل ليفيد وقوعه منه ، والنصب في المفعول ليفيد وقوعه عليه ، فالمتكلم تارة يريد الإخبار عن الفعل . أي : الحدث من غير تلبس فاعل ولا مفعول ، فيقول : وقع ضرب ، ونحوه ليس في هذا التركيب شئ من تعلقات الضرب . وظاهر عبارة المصنف أنه مع إرادة غير الحديث لا يؤتى بالفعل ؛ فلا تقول : حضر شئ ونحوه ، وتارة يراد فاعله فيؤتى بالفعل الصناعي الذي هو مشتق من الحدث الذي يريد الإخبار به ، فيذكر فاعله أبدا عند البصريين إلا في مواضع مستثناة . ويجوز الحذف عند الكسائي ، ثم إن كان متعديا فتارة يقصد الإخبار بالحدث والمفعول دون فاعل فيبنى للمفعول ، تقول : ضرب زيد ، وتارة يقصد الإخبار بالفاعل ولا يذكر مفعوله ، فهو على ضربين : أحدهما : أن يقصد إثبات المعنى للفاعل أو نفيه عنه على الإطلاق من غير اعتبار عموم ولا خصوص ، ولا تعلق بمن وقع عليه ، فالمتعدى حينئذ كاللازم فلا يذكر مفعوله ، لئلا يتوهم السامع أن الغرض الإخبار بتعلقه بالمفعول ، ولا يقدر حينئذ ؛
هامش
( 1 ) أي : من ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل ، أو ذكر الفعل مع كل منهما . ( 2 ) أي : المفعول به مع الفعل المتعدى . ( 3 ) أي : من غير اعتبار عموم في الفعل أو خصوص فيه ، ومن غير اعتبار تعلقه من وقع عليه .