رأى السكاكى
:
ووافقه السّكّاكىّ على ذلك ؛ إلا أنه قال : التقديم يفيد الاختصاص إن :
1 - جاز تقدير كونه ( 1 ) في الأصل مؤخّرا على أنه فاعل معنى فقط ؛ نحو : ( أنا قمت ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
بالنسبة إليه في جانب الثبوت ، وليست عامة ؛ بل تقتضى أن غيره ضرب شخصا ما ؛ لأن نقيض السلب الكلى ، إثبات جزئي .
وسؤال آخر على عبارة الإيضاح ، فإنه قال : إن المنفى بالأول الرؤية الواقعة على كل واحد من الناس ، وفيه نظر ؛ لأن نفى رؤية كل الناس جزئي لا كلى ، لأنه سلب عموم لما سيأتي ، ولما تقرر في المنطق من أن ليس كل من أسوار السالبة الجزئية . ويمكن الجواب بأن هذا مشاحة في العبارة وإنما أراد أن المنفى بالأول ، الرؤية الواقعة على أحد ، وعلل الشيخ عبد القاهر والسكاكى امتناع الثاني ، بأن نقض النفي بإلا يقتضى أن يكون القائل قد ضرب زيدا ،
وإيلاء الضمير حرف النفي ، يقتضى أن لا يكون قد ضربه ، وهو تناقض . قال المصنف : وفيه نظر ؛ لأن إيلاء الضمير ، لا يقتضى ذلك . فإن قيل :
الاستثناء الذي فيه مفرغ ، وذلك يقتضى أن لا يكون ضرب أحدا من الناس ؛ قلنا : إن لزم ؛ فليس للتقديم ، لجريه في غير صورة التقديم أيضا ، كقولك : ما ضربت إلا زيدا .
( قلت ) : المنع الذي قاله المصنف أولا واضح ؛ لأن إيلاء الضمير إنما يقتضى نفى ما عدا المستثنى ، وقوله بعد ذلك ، فإن قيل : كلام ساقط ، وقوله بعد ذلك إن لزم ، لا أدرى ما أراد به ، وكيف يفيد تفريغ الاستثناء عدم ثبوت الحكم للمستثنى ؟
رأى السكاكى :
ص : ( ووافقه السكاكى إلخ ) .
( ش ) : فصل السكاكى في المسند إليه المتقدم ، فقال : إما أن يكون لا يجوز تقديره في الأصل فاعلا مؤخرا في المعنى لا اللفظ ، ثم قدم مثل : زيد قام ، فإنه لا يجوز أن يقدم فاعلا في المعنى فقط ، إن لو كان مؤخرا ، لأنه لو تأخر ؛ لكان فاعلا لفظا ، فهذا لا يفيد الاختصاص .
هامش
( 1 ) أي المسند إليه .