2 - أو مخصّصا ؛ نحو : زيد التاجر عندنا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
قال السكاكى : قال الجوهري : الألمعى منصوب بفعل متقدم ، وجوز أن يكون بدلا لأن قبله :
أيّتها النّفس أجملى جزعا . . . إنّ الذي تحذرين قد وقعا
إنّ الّذى جمّع الشّجاعة والن . . . نجدة والبرّ والتّقى جمعا
الألمعىّ الّذى يظنّ بك الظ . . . ظنّ كأن قد رأى وقد سمعا
المخلف المتلف المرزّأ لم . . . يمنعه ضعف ولم يمت طبعا ( 1 )
والمراد بالمخلف المسلف ماله بالعدة ، والمرزأ في ماله بالكرم ، والطبع أقوى الطمع وخبر إن قال الأخفش : هو محذوف تقديره مات ، والبيت مذكور في الكامل للمبرد ، ورأيت هذه الأبيات في ديوان أوس بخط علي بن أبي الفتح بن جنى وكتبه ، فإن ما تحذرين وكتب إن الذي جمع السماحة ، وضبط بخطه الألمعى بالرفع ، وقال : بظن لك الظن ، وضبط المرزئ بكسر الزاي ، وكتب لم تمنع بضعف بالتاء المثناة من فوق مفتوحة ، وقول المصنف نحوه يحتمل أن يكون ، لأنه من غير باب المسند إليه إن كان منصوبا بفعل وقد يكون ، لأن هذا الوصف ليس كاشفا عن حقيقة الألمعى ، بل يتضمن لازمها ، فإن الألمعى هو الذكي المتوقد كما قال في الصحاح ، وذلك يستلزم هذا الوصف وعبارة الإيضاح ونحوه في الكشف قال في الإيضاح وكذا قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 2 ) . قال الزمخشري : الهلع شدة الجزع عند مس المكروه ، وسرعة المنع عند مس الخير من قولهم : ناقة هلوع سريعة السير ، وعن أحمد بن يحيى قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر : ما الهلع ؟ فقلت : قد فسره الله تعالى . اه . وهذا أيضا من غير باب المسند إليه .
الثاني : أن يقصد تخصيصه بصفة تميزه .
كقولك : زيد التاجر عندنا ، فإنك ميزته عن غيره بهذا الوصف ، وفى هذا المثال نظر لأن العلم متميز بنفسه لا يحتمل غير معناه ، وقد يجاب بأنه قد يعرض له
هامش
( 1 ) انظر تخريج البيت السابق .
( 2 ) سورة المعارج : 19 ، 21 .