. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
فالباقي من الأقسام مائة وسبعة عشر ، وإن شئت سرد الأقسام فهي هذه : الأول - عالم بهما ، أخذناه خاليا منهما ، أو طالبا لهما ، أو منكرا لهما ، أو عالما بالفائدة خاليا من اللازم ، أو عالما بالفائدة طالبا للازم ، أو عالما بالفائدة منكرا للازم ، أو خاليا من اللازم طالبا للفائدة ، أو خاليا من اللازم منكرا للفائدة ، أو طالبا للفائدة منكرا للازم ، فهذه تسعة ثم نأخذ العاشر خاليا منهما في التسعة ، كذلك صارت ثمانية عشر ، ثم نأخذ طالبا لهما في تسعة كذلك ، صارت سبعة وعشرين ، ثم نأخذ المنكر لهما كذلك ، ثم العالم بالفائدة الخالي من اللازم كذلك ، ثم العالم بها الطالب للازمها كذلك ، ثم العالم بها المنكر للازمها كذلك ، ثم الخالي من اللازم الطالب للفائدة كذلك ، ثم الخالي من اللازم المنكر للفائدة كذلك ، ثم الطالب للفائدة المنكر للازم كذلك ، ثم العالم باللازم الطالب للفائدة كذلك ، ثم العالم باللازم المنكر للفائدة كذلك ، ثم المنكر للفائدة الطالب للازمها كذلك ، صارت مائة وسبعة عشر قسما .
( تنبيه ) تمثيل المصنف بقوله تعالى : إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 1 ) وهو مثال أخص من الممثل ، والمثال الذي ذكره لتنزيل خالى الذهن منزلة المنكر من بيت شقيق يصلح أن يكون مثالا له ، وللقسم الذي سيأتي - إن شاء الله تعالى - ومن تنزيل السائل منزلة خالى الذهن قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 2 ) كذا قيل ، وقد يعترض عليه بأن توكيد الطلبي غير لازم ، فلا حاجة إلى التنزيل ! ويجاب بأنه مستحسن ، فالعدول عنه إنما يكون للتنزيل ، وذلك كثير ، وتنزيل السائل منزلة المنكر لبعد المسؤول عنه عن الإفهام كقوله صلّى الله عليه وسلّم : " إنكم لترون ربكم " ( 3 ) في جواب هل نرى ربنا ؟
تنزيل المنكر منزلة خالى الذهن مثل لا رَيْبَ فِيهِ ( 4 ) ، وتنزيل المنكر منزلة السائل المتردد نحو : ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ ( 5 ) .
وقد يقال : إن ما تقدم من أدلة البعث يقتضى جعل المنكر كالمعترف لا كالمتردد ، وقوله : جعل كالمتردد حثا له على النظر في الأدلة يأتي بعينه في ( لا ريب فيه ) .
هامش
( 1 ) سورة هود : 37 .
( 2 ) سورة طه : 105 .
( 3 ) صحيح أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن أبي عاصم في " السنة " ، وقال الشيخ الألبانى في تعليقه عليه ( ح 443 ) : " إسناد صحيح " .
( 4 ) سورة البقرة : 2 .
( 5 ) سورة المؤمنون : 16 .