تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تنبيه صدق الخبر : مطابقته للواقع ، وكذبه : عدمها . وقيل : مطابقته لاعتقاد المخبر ولو خطأ ، وعدمها ( 1 ) ؛ بدليل قوله تعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 2 ) : . . . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
وقال : بنفسه ليخرج نحو قائم ؛ فإن الكلمة عنده كلام ، وهى تفيد نسبة مع الموضوع ، وأورد عليه نحو قم فإنه يدخل في الحد ؛ لأن القيام منسوب ؛ والطلب منسوب ، وقيل : الكلام المفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور ، نفيا أو إثباتا ، بعد أن قال هذا القائل : إن الكلام المنتظم من الحروف المسموعة المتميزة ، فورد عليه نحو قولنا ( غلام زيد ) فإنه كلام عنده ، وهو يقتضى إضافة أمر إلى أمر ، وهذا القريب من حد أبى الحسين . وقيل : القول المقتضى بصريحه نسبة معلوم إلى معلوم بالنفي أو الإثبات ، وأورد عليه السكاكى نحو قولنا ما لا يعلم بوجه من الوجوه لا يثبت ، ولا ينفى ، فإنه يلزم أن لا يكون خبرا ، قلت : وجوابه أن غير المعلوم بوجه من الوجوه معلوم ببعض الوجوه ، وهو ما وقع به جعله محكوما عليه في هذه القضية ، وأورد عليه أيضا ما ورد على الأول ، فيلزم أن يكون خبرا وليس كذلك . ص : ( تنبيه صدق الخبر إلى آخره ) . ( ش ) : اعترض الخطيبي عليه بأن التنبيه في الاصطلاح : ما اشتمل على حكم يكفى في إثباته تجريد المسند والمسند إليه من اللواحق ، أو النظر فيما سبقه من الكلام ، وهنا لم يسبقه شئ يكون النظر فيه كافيا في إثبات الأحكام التي ذكرها ، وليس جميع ما ذكر يكفى في إثباته تجريد المسندين فيحتمل أن يشير بالتنبيه إلى معناه اللغوي ( قلت ) وقوله : إن التنبيه في الاصطلاح ذلك إن أراد به اصطلاح أهل المعاني فممنوع ، وإن أراد غيرهم فلا علينا إذا لم نسلكه ، ثم الذي اصطلح على ذلك - كما قال الإمام فخر الدين - هو ابن سينا في الإشارات ، ولعل الخطيبي إنما أخذ هذا من كلامه . وقوله : صدق الخبر مطابقته للواقع ؛ أي في الخارج ، وكذبه عدمها ؛ أي عدم مطابقته للواقع في الخارج ، فعلم بذلك أن الخبر ينحصر في الصادق والكاذب ، ولا واسطة بينهما ، وهذا مذهب الجمهور ، وفى المسألة أقوال :
هامش
( 1 ) أي وكذب الخبر : عدمها . ( 2 ) المنافقون : 1 .