وينحصر في ثمانية أبواب :
1 - أحوال الإسناد الخبرىّ . 2 - أحوال المسند إليه .
3 - أحوال المسند . 4 - أحوال متعلّقات الفعل .
5 - القصر . 6 - الإنشاء .
7 - الفصل والوصل . 8 - الإيجاز والإطناب والمساواة .
لأنّ الكلام إمّا خبر ، وإما إنشاء ، لأنه :
إن كان لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه : فخبر ، وإلا : فإنشاء .
والخبر : لا بدّ له من مسند إليه ، ومسند ، وإسناد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
وأما بالعلة الغائية والفاعلية والصورية فكيف يمكن ؟ إلا إذا فرض أن ذلك الفاعل وتلك الغاية وتلك الصورة خاصة ، لازمة ، غير موجودة بغير المحدود ؛ فيكون ذلك تعريفا رسميا واعلم أن الترمذي قال : إن علم العرب إنما خرج بقوله : ( ليحترز بها . . . إلخ ) ، لأن علمهم بطبعهم ، وكل ما يكون كذلك لا يكون لغرض ؛ لأن الأغراض إنما تكون في الأفعال الاختيارية ؛ لا في الأفعال التي بسبب الطبيعة . وفيه نظر ؛ لأن الأفعال التي لا لغرض هي أفعال الطبيعة المذكورة في علم الحكمة ، وهى مبدأ الأفعال الذاتية للأجساد ، من غير شعور ؛ كالقوة للحجر . والمراد بالطبيعة هنا : هي الفطرة التي جبلت العرب عليها ؛ من التمكن من الكلام ، من غير احتياج إلى تفكر وتدقيق نظر وتعلم .
أبواب علم المعاني :
ص : ( وينحصر . . . إلخ ) .
( ش ) : عبارة الإيضاح ( وينحصر المقصود منه ) وهما متقاربتان في المعنى ، وهذا العلم ينحصر في ثمانية أبواب . قالوا : ودليل الحصر أن الكلام إما خبر أو إنشاء ، لما سيأتي ، والخبر لا بد له من إسناد ، ومسند ، ومسند إليه ؛ فهذه ثلاثة أبواب . والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا مثل : ( ضرب ) ، أو ما في معناه ؛ كاسم الفاعل ، كقولك :
( أضارب زيد ) وهذا الباب الرابع .
ثم كل من التعلق والإسناد إما بقصر أو بغير قصر ؛ وهذا الخامس . والإنشاء هو الباب السادس . ثم الجملة إذا قرنت بأخرى فالثانية إما معطوفة على الأولى ، أو غير معطوفة ، وهما الفصل والوصل فهذا الباب السابع . ثم لفظ الكلام البليغ إما زائد على