في المدح ، أو غيره ) كقوله « 1 » :
ما نوال الغمام وقت ربيع * كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين ) هي : عشرة آلاف درهم ( ونوال الغمام قطرة ماء ) أوقع التباين بين النوال .
[ التقسيم ] :
( ومنه ) أي : ومن المعنوي ( التقسيم ، وهو ذكر متعدد ، ثم إضافة ما لكل إليه على التعيين ) . . .
شرح
أي : إيقاع الافتراق بين أمرين مشتركين في نوع ، مثل نوال الأمير ونوال الغمام فإن النوع الذي يجمعهما مطلق نوال ( قوله : في المدح أو غيره ) أي : كالغزل والرثاء والهجو ، والظرف متعلق بقوله إيقاع أي إيقاع التباين في المدح أو غيره ( قوله : كقوله ) أي : قول الشاعر وهو الوطواط بفتح الواو الأولى وضمها ، والبيت المذكور مثال لإيقاع التباين في المدح بين الأمرين المشتركين في نوع ، ومثاله في الغزل .حسبت جماله بدرا منيرا * وأين البدر من ذاك الجمالفقد أوقع التباين بين جمال ذلك المحبوب وجمال البدر مع أنهما من نوع واحد وهو مطلق جمال ( قوله : ما نوال الغمام وقت ربيع ) أي الذي هو وقت ثروة الغمام ( قوله : يوم سخاء ) أي : الذي هو وقت فقر الأمير لكثرة السائلين وكمال بذله ( قوله : فنوال الأمير إلخ ) أي : فقد أوقع التباين بين النوالين مع أنهما من نوع واحد وهو مطلق نوال ، ( وقوله : فنوال الأمير ) أي : كل نوال فيه وكذا يقال في قوله : ونوال الغمام .
( قوله : هي عشرة آلاف درهم ) أي : وقيل إن بدرة العين جلد ولد الضأن مملوءا من الدراهم كما في القاموس ، وأنكر أن يكون ندرة العين اسما لعشرة آلاف أو سبعة أو خمسة - انتهى أطول . ومن كلامه يعلم أن قول الشارح هي عشرة آلاف درهم تفسير لمجموع المضاف والمضاف إليه ، فما في يس عن سم فيه نظر .
[ التقسيم ] : ( قوله : ذكر متعدد ثم إضافة إلخ ) الأخصر أن يقول ذكر متعدد ثم تعيين ما لكل
هامش
( 1 ) البيت ينسب للوطواط كما في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص للعباسى : شواهد الفن الثالث وهو علم البديع .