تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( كقوله « 1 » : كيف أسلو وأنت حقف ) وهو النقا من الرمل ( وغصن . . . وغزال لحظا وقدّا وردفا ) فاللحظ للغزال ، والقد للغصن ، والردف للحقف . أو مختلطا ؛ كقوله : هو شمس ، وأسد ، وبحر . . .
شرح
الناس باللف والنشر المشوش ، لكن الذي سماه بالمشوش في شرح المفتاح هو القسم الثاني وهو المختلط الترتيب ، وفي الصحاح التشويش التخليط ، وأنكر صاحب القاموس ثبوته في اللغة وقال : وهم الجوهري وصوابه التهويش . ( قوله : كقوله ) أي : الشاعر وهو ابن حيوش بالحاء المهملة والمثناة والتحتية المشددة والشين المعجمة على وزن تنور ، - كذا في عبد الحكيم ، والذي في شرح الشواهد أنه بالسين المهملة والبيت المذكور من بحر الخفيف ( قوله : كيف أسلو ) « 2 » أي : كيف أصبر عنك وأتخلص من حبك والاستفهام للإنكار والنفي أي : لا أسلو عنك ( قوله : وأنت حقف ) بكسر التاء ، لأنه خطاب لامرأة كما في اليعقوبي ، أي : والحال أنك أنت مثل الحقف ( قوله : وهو النقا ) أي : المتراكم المجتمع من الرمل فالحقف والنقا بالقصر بمعنى واحد وهو الرمل العظيم المجتمع المستدير ، - كما في الأطول ، يشبه به ردف المحبوب أي : عجيزته في العظم والاستدارة ، وأما بالمد فهو النظافة ( قوله : وغصن وغزال ) أي : وأنت مثل الغصن ومثل الغزال ، ولما كان هنا تقدير مضاف إذ الأصل كيف أسلو وردفك مثل الحقف وقدك مثل الغصن ولحظك مثل الغزال ؟ أي : مثل لحظ الغزال ، ووقع الابهام بحذف ذلك المضاف احتيج إلى تمييزه فأتى بالتمييزات على حسب هذه التقادير فقيل لحظا وقدا وردفا أي : من جهة اللحظ ومن جهة القد ومن جهة الردف ، والمعنى كيف أترك حبك وداعى الهوى من حسن العينين واعتدال القامة وعظم الردف موجود فيك ، واللحظ في الأصل مؤخر العين والمراد به هنا العين بتمامها مجازا . ( قوله : أو مختلطا ) عطف على قوله : معكوس الترتيب أي : أو كان نشره مختلط الترتيب بأن يكون الأول من النشر للآخر من اللف ، والثاني من النشر للأول من اللف
هامش
( 1 ) البيت من بحر الخفيف لابن حيوش ، وقيل حيوس بالسين المهملة . ( 2 ) ابن حيوش في ديوانه 2 / 47 ، والمصباح ص 247 ، والحقف : الجملة من الرمل .