وإلا ففي كل بيت أو فاصلة يجئ قبل حرف الروى أو ما في معناه ما ليس بلازم في السجع كقوله :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل « 1 »
قد جاء قبل اللام ميم مفتوحة وهو ليس بلازم في السجع وقوله : قبل حرف الروى أو ما في معناه إشارة إلى أنه يجرى في النثر والنظم ( نحو
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
) « 2 » فالراء بمنزلة حرف الروى ومجىء الهاء قبلها في الفاصلتين لزوم مالا يلزم ، لصحة السجع بدونها نحو فلا تقهر ولا يسخر . . .
شرح
أو في فاصلتين فأكثر كما سيأتي في التمثيل ، فإنه لو لم يشترط وجوده في أكثر من بيت أو فاصلة لم يخل بيت ولا فاصلة منه ، لأنه لا بد أن يؤتى قبل حرف الروى أو ما جرى مجراه بحرف لا يلزم في السجع فقوله مثلا :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحوملقد جئ قبل الروى الذي هو اللام بميم وهي حرف لا يلزم في السجع ، وعليه يكون البيت من هذا النوع وليس كذلك ، وإنما يكون الإتيان المذكور من هذا النوع إن التزم في بيتين فأكثر أو في فاصلتين فأكثر ( قوله : وإلا ) أي : وإلا يكن المراد أن يكون ذلك في إلخ يكون التعريف غير مانع لشموله كل بيت على حدته ، مع أن البيت ليس من هذا النوع أي : لزوم ما لا يلزم ( قوله : وهو ليس بلازم في السجع ) أي : لو حولناه وجعلناه سجعا ( قوله : فالراء ) أي : في تقهر وتنهر بمنزلة حرف الروى أي : الذي في القافية من جهة التواطؤ على الختم به ( قوله : ومجىء الهاء قبلها إلخ ) أي : وكذا فتحة الهاء قبلها لزوم ما لا يلزم ( قوله : لصحة السجع بدونها ) أي : لو حولناه إلى سجع آخر نحو فلا تقهر ولا تبصر ولا تصغر كما ذكر في قوله تعالى : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 110 .
( 2 ) الضحى : 9 ، 10 .